أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات تيميمون لكل واحد لك|4everyone2you|، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .




  • اضافة إهداء
    (المعذره .. غير مسموح للزوار بإضافة الإهداءات, الرجاء التسجيل في المنتدى)





دروس ومحاضرات في مقياس تدقيق ومراجعة الحسابات

مطبوعة دروس مقدمة لطلبة السنة الثالثة علوم تجارية تخصص مالية وطلبة السنة أولى ماستر تخصص تدقيق ومراقبة التسيير ف ..



19-03-2015 05:12 مساء
dev_tim
المشرف العام
rating
العضو غائب الدراسة والعودة إلى الجامعة
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-10-2014
رقم العضوية : 1
المشاركات : 18
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 10-5-1993
قوة السمعة : 10
موقعي : زيارة موقعي
 offline 

 
rolleyes 
 
مطبوعة دروس مقدمة لطلبة السنة الثالثة علوم تجارية تخصص مالية وطلبة السنة أولى ماستر تخصص تدقيق ومراقبة التسيير
في مقياس
التدقيق
 
 
إعداد الدكتور: أقاسم عمر
 
 
 
خطة المطبوعة
تمهيد
الفصل الأول: ماهية التدقيق
الفصل الثاني: معايير التدقيق
الفصل الثالث: أتعاب المراجع وآداب وسلوك المهنة
الفصل الرابع: نظام الرقابة الداخلية
الفصل الخامس: تطبيقات المراجعة
الفصل السادس:  تقنيات ووسائل جمع الأدلة
الفصل السابع: التدقيق الخارجي ومحافظ الحسابات
الفصل الثامن: التدقيق الداخلي
الفصل التاسع: واقع مهنة التدقيق في الجزائر
خلاصة
قائمة المراجع
فهرس المحتويات
 قائمة الجداول
قائمة الأشكال
 
 
 
 
 
تمهيد:
يعتبر التدقيق علم مترامي الأطراف يهدف إلى إعطاء الصبغة القانونية للمعلومة محل الاستعمال، وهو بذلك وسيلة إثبات مدى صحة واعتمادية المعلومات محل التداول من حيث القانونية والسلامة والصورة الوافية لها؛ أي مدى تمثيلها للحقيقة القائمة على أرض الواقع أحسن تمثيل.
        ويعد هذا العلم محصلة للعديد من التجارب التي وقف عليها المدققون عبر العصور باعتبار أن هذا النشاط قديم قدم الزمان، ولعل الحضارة اليونانية والمصرية لخير دليل على الممارسات التي تمت تحت مسمى تدقيق للبيانات المالية التي يقدمها المحاسبون.
ولعل هذا النشاط بتطوره عبر الزمن لم يتوقف عند حد تدقيق البيانات المالية، بل تعدى ذلك ليفحص جميع الأنشطة داخل المؤسسة كشرط لاستيفاء عملية الحكم على قانونية وسلامة البيانات المالية والصورة الوافية لها، وبذلك ظهرت أنواع عديدة لهذا النشاط كتدقيق الإنتاج، المبيعات، المشتريات، الموارد البشرية، وغيرها من أنواع التدقيق التي تتم على الوظائف التشغيلية للمؤسسة، وكل هذه الأنواع جائت بعد ظهور النوع الأصلي ألا وهو التدقيق المالي والمحاسبي[1].
الفصل الأول: ماهية التدقيق
في هذا الفصل سوف يتم التطرق إلى المفاهيم الأساسية لعلم التدقيق  وكذا مختلف أنواع التدقيق ومختلف المبادئ الأساسية التي يجب أن يتحلى بها المدقق أثناء تنفيذه لنشاطه.
المبحث الأول:  أساسيات علم التدقيق
شهد ظهور علم التدقيق عدة مراحل، وهو بذلك اكتسى طابع المهنية؛ حيث أصبحت له أهدافه ومبادئه وأنواعه المختلفة، وفيما يلي لمحة تاريخية حول نشأة هذا النشاط ومختلف الهيئات التي ساعدت على تطويره عبر الزمن.
المطلب الأول:  لمحة تاريخية عن التدقيق
     تستمد كلمة "مراجعـة" أو "تدقيق"،"Audit" من الكلمة اللاتينية "Audire" ومعناها يستمع، ويرجع استخدامها إلى الطريقة المتبعة من طرف حكومات قدماء المصريين واليونان في متابعة الحسابات؛ حيث كان المدقق وقتها يستمع  إلى القيود المثبتة بالدفاتر والسجلات للوقوف على مدى صحتها.
وفي كتاب بعنوان: جذور التدقيق" يشير بعض الكتاب إلى أن اصل التدقيق يعود إلى السلطات المصرية القديمة التي عينت فاحص مستقل للسجلات عند المحاسبة الضريبية، وتبع ذلك الإغريق (اليونان) ثم الرومان ثم الإقطاع من النبلاء الإنجليز الذين عينوا مدققين لمراجعة الحسابات والتقرير عنها بواسطة الخدم[2].
 بعد ذلك تطورت مفاهيم علم تدقيق الحسابات بظهور نظرية القيد المزدوج في القرن الخامس عشر؛ حيث ثمّ اتسع نطاق التدقيق فشمل وحدات القطاع الخاص الاقتصادية من مشاريع ومنشآت مختلفة، ومع ظهور الثورة الصناعية ومع ما ترافق معه من ظهور لأشكال جديدة للشركات ذات الامتداد الإقليمي والوطني والدولي، وظهور الشركات المتعددة الجنسيات، مما سبب في صعوبة التسيير لأصحاب الشركات نتيجة لهذا التطور، وهو ما دفع بأصحاب الشركات إلى تفويض أشخاص أكفاء لإدارة أموالهم في إطار نظرية الوكالة مما ولد ظاهرة انفصال الملكية عن التسيير، وبذلك ولد هذا الأمر ضرورة وجود طرف ثالث يضمن العلاقة التنظيمية القائمة بين الملاك والمسيرين، هذا الطرف يدعى المدقق[3].
إن التطور التاريخي لمفهوم التدقيق خلال المراحل المختلفة من الزمن كان موازياً لأحداث اقتصادية واجتماعية، وكل ذلك أثر على مجال وهدف وأسلوب المراجعة، وفيما يلي جدول تفصيلي لمراحل تطور المراجعة وأهدافها عبر الزمن.
الجدول رقم 01: التطور التاريخي للمراجعة و أهدافها
 

الـمــدة الأمـر بالمراجـعة الـمراجـع أهـداف الـمراجـعة
من 2000 قبل المسيح إلى 1700 ميلادي الـملك، إمـبراطـور الـكـنيسة، الحـكومة رجـل الـديـن
كــاتـب
معاقبة الـسراق على اختلاس الأمـوال حـماية الأمـوال
من 1700 إلى 1850 الـحـكومـة، المحاكم التجـارية و المساهمين الـمحـاسـب مـنع الـغش، و معاقبة فاعليه
حـمايـة الأصـول
من 1850 إلى 1900 الـحكومة و المساهمين شخص مـهني فـي المحاسبة أو قـانوني تجنب الـغش و تأكـيد مـصداقـية الميزانية
من 1900 إلى 1940 الـحكومة و المساهمين شخص مـهني فـي المحاسبة و المراجعة تجنب الـغش و الأخـطاء،
الشهادة على مصداقية القائم الـمالـية الـتاريخية
من 1940 إلى 1970 الحكومة، البنوك، الـمسـاهمين شخص مـهني فـي المراجعة و الحاسبة الشهـادة على صدق و سلامة انتظام الـقوائـم الـمالية الـتـاريـخيـة
من 1970 إلى 1990 الـحـكومـة
هـيئـات أخـرى
و الـمساهـمين
شخص مهني في المراجعة و المحاسبة والاسـتشـارة الـشهادة عـلى نوعية نظام الـرقابة الداخلية و احترام المعايير المحاسبية و معايير الـمراجـعة
ابتداءاً من 1990 الـحـكومـة
هـيئـات أخـرى
 و الـمسـاهمين
شخص مـهني في المراجعة و المحاسبة و الاسـتـشـارة الشهادة على الصورة السابقة للحسابات و نوعية نظام الرقابة الداخلية في ظل احترام المعايير ضد الغش العالمي
 
 
المصدر: محمد التهامي طواهر، مسعود صديقي، المراجعة وتدقيق الحسابات، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،2006، ص07.
        إن السبق التاريخي لأول منظمة مهنية في ميدان المراجعة والتدقيق هو في مدينة فينيسيا بإيطاليا عام 1581م حيث تأسست كليّة  Roxonati ، وكانت تتطلب ستّ سنوات تجريبية إلى جانب النجاح في الامتحان الخاص ليصبح الشخص خبير محاسبة، وأصبحت عضوية هذه الكليّة في عام 1669م شرطا من شروط مزاولة مهنة التدقيق، ثمّ اتجهت الدول الأخرى إلى تنظيم هذه المهنة، وتفاوتت الدول على تبنّي هذه المهنة، فكانت بريطانيا سنة 1862، فرنسا سنة 1881م و الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1882م أين وجدت المراجعة البيئة الملائمة لزيادة وتيرة التنظيمات المتلاحقة على هذه المهنة[4]، أما ألمانيا في سنة 1896 وكندا سنة 1902، وأستراليا سنة 1904، وفنلندا سنة 1911 حتى وصلت إلى أنه لا يخلوا بلد  اليوم من مهنة المراجعة [5].
وتعد فترة الكساد العالمي سنة 1929 وما رافقها من إفلاسات للعديد من الشركات والتلاعب بالحسابات السنوية للشركات تضاعفت وسائل المراجعة. فقد أقامت بورصة نيويورك لجنة خاصة بالسوق المالية والتي ألزمت كلّ مؤسسة عضو في البورصة أن تتأكد وتتحقق من حساباتها عند خبراء  خارجيين وذلك بهدف حماية مصالح المساهمين والأطراف الأخرى.
وبالتالي فقد ساهمت الأزمات والفضائح المالية في ترسيخ مفهوم وضرورة المراجعة في المؤسسات الاقتصادية، كما أنّ السياسة المالية للدول وأخذها بأسلوب فرض الضرائب على الدّخل، قد أظهر نوعا جديدا من الرقابة ألا وهي الرقابة الضريبية ومن أدواتها التدقيق الضريبي.
وعلى إثر ذلك أصبح لعلم التدقيق مساحته في العلوم الإدارية وأهميته في أرض الواقع، وبدأ يكتسي طابع المهنية بشكل تدريجي نتيجة للتراكم الحاصل في التقنيات المستعملة في التدقيق والخبرات الحاصلة في هذا المجال.  
المطلب الثاني:  تعريف التدقيق
فيما يلي مجموعة تعاريف لمنظمات مهنية وباحثين في هذا المجال:
عرفت الجمعية المحاسبية الأمريكية المراجعة على أنها " عملية منتظمة للحصول على القرائن المرتبطة بالعناصر الدالة على الأحداث الاقتصادية وتقييمها بطريقة موضوعية لغرض التأكيد من درجة مسايرة هذه العناصر للمعايير الموضوعية، ثم توصيل نتائج ذلك إلى الأطراف المعنية[6]"
 وعرّف  «Banmoult » et « Germond »المراجعة المحاسبية على أنها:[7] »اختبار تقني صارم و بناء بأسلوب فني من طرف مهني، مؤهل ومستقل بغية إعطاء رأي معلل على نوعية ومصداقية المعلومات المالية المقدمة من طرف المؤسسة، على مدى احترام الواجبات في إعداد هذه المعلومات في كلّ الظروف وعلى مدى احترام القوانين والمبادئ المحاسبية المعمول بها في التعبير عن الصـورة الصــادقة للموجـودات والوضعية المالية ونتائج المؤسسة «[8] 
وفي تعريف آخر نجد أن: التدقيق هو الفحص المهني الذي يقوم به شخص ذو كفاءة واستقلالية من أجل إبداء الرأي معلل حول قانونية وسلامة القوائم المالية[9]"
ويقصد بمعيار القانونية: التطبيق للقوانين والإجراءات المعمول بها.
معيار السلامة: وهو التطبيق بحسن النية لهاته القوانين.
وفي تعريف آخر: "المراجعة هي علم يتمثل في مجموعة من المبادئ والمعايير والقواعد والأساليب التي يمكن بواسطتها القيام بفحص انتقادي منظم لأنظمة الرقابة الداخلية، والبيانات المثبتة في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية للمشروع من طرف شخص خارجي محايد ومستقل عن المشروع بهدف إبداء رأي فني محايد في تعبير القوائم المالية الختامية عن نتيجة أعمال المشروع وعن مركزه المالي في نهاية فترة محددة[10]"
ومن خلال هذه التعاريف يمكن القول بأن التدقيق هو عبارة عن علم يعنى بعملية الفحص المهني المنظم لأنظمة الرقابة الداخلية وإمكانية الحكم على سلامة القوائم المالية والتعبير المالي السليم لهاته القوائم وذلك من خلال إبداء رأي فني محايد بالرجوع إلى معايير النوعية وهي:
·        معيار القانونية؛
·        معيار السلامة؛
·        معيار الصورة الوافية؛ إضافة إلى المعايير الثلاثة " les 3E "، وهي:
·        معيار الاقتصادية ( économie): مدى التصرف العقلاني في الموارد المتاحة لدى المسيرين؛
·        معيار الكفاءة (efficacité): مدى تحقيق الأهداف على مستوى المؤسسة؛
·        معيار الفعالية (efficience): مدى تحقيق الأهداف بأقل تكلفة.
يهدف هذا النشاط في النهاية إلى الرفع من اعتمادية المعلومة محل الفحص.
ومن خلال التعاريف السابقة، يمكن تلخيص مراحل التدقيق في المراحل التالية[11]:
أ- الفحص: التأكد من صحة وسلامة العمليات التي تمّ تسجيلها وتحليلها وتبويبها؛ أي فحص القياس الحسابي للعمليات المالية الخاصة بنشاط المؤسسة.
ب- التحقيق: ويقصد به الحكم على صلاحية القوائم المالية الختامية كتعبير سليم لأعمال المؤسسة عن فترة مالية معينة.
وباعتبار أن وظيفتي الفحص والتحقيق وظيفتان مترابطتان فمن خلالهما يتمكن المدقق من إبداء رأيه الفني المحايد فيما إذا كانت عمليات القياس للمعاملات المالية قد أفضت إلى إثبات صورة عادلة لنتيجة أعمال المؤسسة ومركزه المالي.
جـ- التقرير : يقصد به بلورة نتائج الفحص والتحقيق وإثباتهما في تقرير يقدم إلى من يهمه الأمر داخل المؤسسة أو خارجها وهو آخر خطورة في عمل المدقق.
 المطلب الثالث: فروض التدقيق
تقوم عملية المراجعة على مجموعة من الفروض التجريبية يتم الرجوع إليها في عمليات الفحص، وفي هذا الإطار يعرف Kohler الفرض بأنه قاعدة تحظى بقبول عام، وتعبر عن التطبيق العملي، وتستخدم في حل نوع معين من المشاكل وترشيد السلوك، وفي هذا الصدد فقد شهدت الساحة البحثية محاولات لإيجاد إطار موحد للفروض لكن حتى الآن لا يوجد اتفاق بين الباحثين[12]، وفيما يلي نموذج للفروض المقبولة عموما[13]:
1-  قابلية البيانات للفحص: يقوم نشاط التدقيق على فحص البيانات والمستندات المحاسبية من أجل الحكم على مصداقية المعلومات المحاسبية الناتجة عن النظام المولد لها، وعليه فإن عملية تقييم البيانات تقوم على المعايير التالية:
أ- ملائمة المعلومات: ضرورة ملائمة المعلومات المحاسبية وارتباطها بالأحداث التي تعبر عنها.
ب- قابلية الفحص: أي إذا قام شخصان أو أكثر بفحص المعلومات نفسها فإنهما لابد أن              يصلا إلى المقاييس أو النتائج نفسها.
جـ- عدم التحيز في التسجيل : بتسجيل الحقائق بطريقة عادلة وموضوعية.
د- قابلية القياس الكمي: وهو يضيف منفعة نتيجة تحويل المعلومات إلى معلومات أكثر فائدة من خلال عمليات حسابية وهي خاصية يجب أن تتحلى بها المعلومات المحاسبية.
2-             عدم وجود تعارض حتمي بين مصلحة المراجع والإدارة:
يقوم هذا الفرض على فرضية قيام استراتيجية تعاون بين المدقق والإدارة  تسمح بتبادل المنافع بين الطرفين، فالإدارة تعتمد في اتخاذ معظم قراراتها على المعلومات المالية التي ترتبط برأي مراقب الحسابات ولذلك تستفيد من المعلومات التي تمّ مراجعتها بدرجة كبيرة، وبالمقابل يستفيد المدقق من تعاون الإدارة في مجال الحصول على المعلومات الضرورية تسمح بإبدائه لرأي فني محايد.
3-             خلو القوائم المالية وأيّة معلومات أخرى تقدم للفحص من أية أخطاء غير عادية أو تواطئية:
هذا الفرض يبرز مسؤولية المراقب في اكتشاف الأخطاء، لذلك يجب التركيز في هذا المجال على درجة العناية المطلوبة من المدقق أثناء مزاولته لعمله من أجل اكتشاف الأخطاء والتلاعبات والغش، ولا يتسنى ذلك إلا من خلال الكفاءة باعتبارها معيار من المعايير الشخصية للتدقيق.
4-             وجود نظام سليم  للرقابة الداخلية:
 إن فرضية وجود نظام سليم للرقابة الداخلية داخل المؤسسة من شأنه أن يضيق مجال الخطر القائم في المؤسسة، وعليه فإن المراجع يصبح أمام خيار المراجعة الكاملة الاختبارية بدل المراجعة الكاملة التفصيلية التي لا تستني جزئية ولو بسيطة من مخرجات نظام الرقابة الداخلية في المؤسسة.
5-              التطبيق المناسب للمبادئ المحاسبية المتعارف: يقوم هذا الفرض على أن المعلومات المحاسبية والبيانات المالية قد تم إعدادها وفقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، والالتزام بها يعتبر مؤشرا على صلاحية القوائم المالية كتعبير سليم لنتائج الأعمال على مستوى المؤسسة.
6-             العناصر والمفردات التي كانت صحيحة في الماضي سوف تكون كذلك في المستقبل: يقوم هذا الفرض على قاعدة الاستمرارية في الأداء، فإذا اتضح إلى مراقب الحسابات أن المؤسسة رشيدة في تصرفاتها وأن نظام الرقابة الداخلية سليم في الحاضر، فإنه يفترض أن يستمر الوضع كذلك في المستقبل إلا إذا وجد الدليل عكس ذلك، والعكس صحيح.
7-              مراقب الحسابات يزاول عمله كمرجع فقط: ويعني بذلك أن العلاقة القائمة بين المؤسسة والمراجع تحكمها ظوابط محددة في القوانين والمعايير الدولية للتدقيق، وعليه فما يجب أن يتحلى به المراجع هو الاستقلالية والحيادية في أدائه، وكذلك الحال بالنسبة للمدقق الداخلي باعتباره يحمل برانامجا سنويا يلتزم به أثناء تنفيذه لمهامه داخل المؤسسة.
المطلب الرابع: أهـداف المراجعة
لعب التطور الحاصل في مهنة التدقيق تأثيرا مهما في نوع الأهداف التي يرمي إلى تحقيقها المدقق، حيث نجد أن هناك أهدافا تقليدية وأهداف حديثة وأهدافا عملية، وفيما يلي نتعرض بشيء من التفصيل لهذه الأنواع الثلاثة[14]:
أولا: الأهداف التقليدية: وهي كالآتي:
*-  التأكد من صحة و دقة البيانات المحاسبية المثبتة في دفاتر المشروع و سجلاته و تقرير مدى الاعتماد عليها.
*-  الحصول على رأي فني محايد حول مطابقة القوائم المالية كما هو مقيد في الدفاتر والسجلات.
*-  اكتشاف ما قد يوجد بالدفاتر من أخطاء أو غشّ.
*-  تقليل فرص الأخطاء والغشّ عن طريق زيارات المدقق المفاجئة للمشروع وتدعيم  أنظمة الرقابة الداخلية المستخدمة لديه.
*- معاونة دائرة الضرائب في تحديد مبلغ الضريبة.
ثانيا: الأهداف الحديثة: وهي كالآتي:   
*- مراجعة الخطط ومتابعة تقييمها والتعرف على ما حققته من أهداف ودراسة الأسباب التي حالت دون الوصول إلى الأهداف المحددة.
*- تقييم نتائج الأعمال بالنسبة إلى ما كان مستهدفا منها.
*-  القضاء على الإسراف من خلال تحقيق أقصى كفاية إنتاجية في جميع نواحي النشاط.
*-  تحقيق أقصى قدر ممكن من الرفاهية لأفراد المجتمع.
*- تخفيض خطر المراجعة وذلك لصعوبة تقدير أثار عملية التدقيق على العميل أو المؤسسة محل التدقيق.
ثالثا: الأهداف العملية:
انطلاقاً من التطور التاريخي للتدقيق ونتيجة للتطور الذي عرفته المؤسسة من جهة ونتيجة لتعدد ونتيجة للممارسة العملية للتدقيق وما خلفه ذلك من مكتسبات نظرية من جهة أخرى سنورد الأهداف العملية للتدقيق باعتبارها مساقات ذهنية لشخص المدقق أثناء تنفيذه لعملية الفحص في أي نوع من أنواع التدقيق والمتمثلة فيما يلي[15]:
1- الـشمولـية أو الـكمال: يفرض هذا الهدف على المدقق أن يتأكد من أن نظام المعلومات المحاسبية يولد معلومات معبرة وشاملة على كل الأحداث التي تمت والعمل على تجهيز هذه البيانات بشكل يسمح من توفير معلومات شاملة ومعبرة عن الوضعية الحقيقية للمؤسسة لإعطاء المصداقية لمخرجات نظام المعلومات المحاسبية، بمعنى أن كل ما هو موجود في أرض الواقع من تدفقات مادية ومالية ومعنوية له صورة في المحاسبة ولو في وثيقة أولية تضمن التسجيل المحاسبي فيما بعد.
2- الـوجـود والـتحقق: يسعى المدقق من خلال هذا الهدف إلى التأكد من أن جميع الأصول والخصوم وجـميع العنـاصر الـواردة في الميزانية وفي القوائم المالية والختامية موجود فعلاً وذلك من خلال استخدام تقنية الملاحظة المادية، وهو بذلك عكس لمبدأ الشمولية؛ حيث يتأكد المدقق من أن كل ما هو موجود في المحاسبة له صورة على أرض الواقع، واجتماع هذين الهدفين يحقق خاصية الرقابة المتعاكسة (le contrôle réciproque ).
3-  الـملكية والـمديوينة: يسعى المدقق من خلال هذا الهدف إلى التأكد من أن كل عناصر الأصول هي ملك للمؤسسة؛ أي هناك مستند قانوني يثبت تلك الملكية ولا تعتبر كإلتزام خارج الميزانية والخصوم كذلك هي التزام عليها، والتي تعمل على تأكيد صدق وحقيقة المعلومات المحاسبية الناتجة عن نظام المعلومات المولد لها، والتي تقدم إلى أطراف عدّة سواء داخلية أو خارجية.
4-  الـتقـييم والـتخـصيص: يهدف المدقق إلى التأكد من أن تقييم الأحداث المحاسبية يتم وفقاً للطرق المحاسبية المعمول بها كطرق إهتلاك الاستثمارات أو إطفاء المصاريف الإعدادية وكذا تقييم المخزونات ثم التسجيل المحاسبي السليم لهذه العملية في الحسابات المعنية، وبانسجام مع المبادئ المحاسبية المقبولة قبولا عاما.
يؤدي الالتزام الصارم بهذا البند إلى تحقيق ما يلي:
ï          تقليل فرص ارتكاب الأخطاء والغش.
ï          الالتزام بالمبادئ المحاسبية.
ï          ثبات الطرق المحاسبية من دورة إلى أخرى.
5-  الـعـرض والإفـصاح: يتأكد المدقق من خلال هذا الهدف من أن كل العمليات المحاسبية قد تجميعها وتبويبها باحترام المبادئ المحاسبية المتعارف عليها وباعتماد طرق ثابثة من فترة إلى أخرى، وأن عملية التسجيل قد تم إدراج فيها ما يجب، وهو ما يحقق هدف  الأطراف الطالبة للمعلومات المحاسبية التي تسعى إلى الحصول على معلومات ذات مصداقية ومعبرة عن الوضعية الحقيقية للمؤسسة.

6-  إبـداء رأي فـني محـايد: يتحقق المدقق في إطار إبداء الرأي حول القوائم المالية من العناصر الآتية لّإبداء رأي فني محايد:

§              التحقق من الإجراءات والطرق المطبقة؛
§              مراقبة عناصر الأصول والخصوم؛
§              التـأكد من التسجيل السليم للعمليـات وكـل الأعبـاء والنواتج التي تخص السنوات السابقة؛
§              محاولة كشف أنواع الغش، التلاعب والأخطاء؛
§              تقييم الأداء داخل النظام والمؤسسة ككل؛
§              تقييم الأهداف والخطط، والهيكل التنظيمي.
بعد استيفاء المدقق لهذه الأهداف العملية أثناء تنفيذه لعملية الفحص يمكن له أن يبدي رأيه بكل ارتياحية حسب نوع التدقيق الذي يمارسه، وفيما يلي سوف نتطرق إلى أنواع التدقيق.
المبحث الثاني : أنواع المراجعة
إن نشاط التدقيق يختلف في جوانبه بحسب الهدف الذي يرمي إلى تحقيقه المدقق والإطار القانوني الذي يمارس فيه هذا النشاط، وعليه فيتم التمييز بين أنواع التدقيق من خلال الزاوية المنظور من خلالها إلى التدقيق وكذا زاوية القائم بها، ونجد ما يلي[16]:
أولا: من زاوية الجهة التي تقوم بالمراجعة  
يمكن تقسيم المراجعة من حيث القائم بالمراجعة إلى نوعين أساسيين، هما:
1-         المراجعة الخارجية: وهي تتم بواسطة طرف من خارج المؤسسة حيث يكون مستقلا عن إدارتها، وتحدده علاقة تنظيمية يحميها القانون[17]، وذلك بهدف إبداء الرأي الفني المحايد عن مدى مصداقية معلومة محل الفحص.
2-         المراجعة الداخلية:  وهي تعتبر حديثة إذا ما قورنت بالخارجية[18]. وهي نشاط فحص مهني داخلي مستقل يخدم مجلس الإدارة ويعمل على تقويم النظم التسييرية القائمة في المؤسسة وينتهي بإبداء الرأي في مسألتين أساسيتين:
أ‌-                    دقّة أنظمة الرقابة الداخلية وفعالية الإجراءات التسييرية القائمة؛
ب‌-                فعالية الخطط والبرامج القائمة والمعتمدة من طرف مجلس الإدارة.
ومن التفصيل السابق لكلا النوعين (الخارجي والداخلي) نورد أوجه الاختلاف بين النوعين من خلال الجدول التالي:
جدول رقم 02: أوجه الاختلافات بين المراجعة الداخلية والخارجية

البيان المراجع الداخلي المراجع الخارجي
الهدف أو الأهداف 1-       إبداء الرأي حول مدى الكفاية الإدارية والإنتاجية للقائمين على الوظائف التشغيلية في المؤسسة.
2-       ابداء الرأي حول مدى فعالية الخطط والبرامج المعتمدة من طرف مجلس الإدارة.
إبداء الرأي الفني المحايد عن مدى قانونية وسلامة القوائم المالية عن فترة محاسبية معينة وتوصيل النتائج إلى الفئات المستفيدة منها.
علاقة القائم بعملية المراجعة بالمؤسسة موظف من داخل المؤسسة شخص طبيعي أو معنوي مهني من خارج المؤسسة
نطاق العمل تحدد الإدارة برنامج عمل المراجع، كما أن طبيعة عمل المراجع الداخلي يسمح له بتوسيع عمليات الفحص والاختبارات لما لديه من وقت وإمكانات تساعده على مراجعة عمليات المؤسسة. يتحدد نطاق العمل وفقا للعقد الموقع بين المؤسسة والمراجع الخارجي والعرف السائد، ومعايير المراجعة المتعارف عليها، وما تنص عليه القوانين المنظمة لمهنة المراجعة وكذا نوعية التدقيق (قانوني أو تعاقدي).
توقيت الأداء 1- يتم الفحص بصورة مستمرة طول السنة المالية. 1-    يتم الفحص بصورة مستمرة طوال السنة المالية (تدقيق قانوني)
2-    قد يكون التوقيت جزئي (تدقيق تعاقدي ينصب على وظيفة ما أو نشاط ما)
المستفيدون إدارة المؤسسة 1-    قراء التقارير المالية
2-    أصحاب المصالح
3-    إدارة المؤسسة
المسؤولية عن التقرير مسؤول أمام مجلس الإدارة فقط له ثلاث مسؤوليات:
- مسؤولية مدنية؛
- مسؤولية جزائية؛
- مسؤولية انضباطية.
 
المصدر: أحمد حلمي جمعة، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث، مصدر سبق ذكره، ص:48، ينظر كذلك: فتحي رزق السوافيري، أحمد عبد المالك محمد، دراسات في الرقابة والمراجعة الداخلية، الدار الجامعية للنشر والتوزيع، مصر، 2002-2003، ص ص 36-38.
ثـانيا: من حيث الإلـزام
تنقسم المراجعة من حيث الإلزام القانوني إلى نوعيـن[19]:
1-                المراجعة الإلزامية: هي المراجعة التي تتم بقوة القانون (القانون التجاري، قانون الشركات، قوانين الضرائب، قانون الاستثمار)؛ حيث تنتهي بتقرير حول مدى قانونية وسلامة القوائم المالية والصورة الوافية لها، ويتم التعيين بحسب الحالة التي تتموضع فيها المؤسسة (إما من طرف المؤسسين، أو من الجمعية العامة للمساهمين في الحالة العادية، أو بقرار من المحكمة في حالة النزاع بين الملاك)، ويدعى المدقق في الجزائر ب" محافظ الحسابات أو مندوب الحسابات لدى الشركة"[20].
2-                 المراجعة غير الإلزامية (الاختيارية): وهي تخدم مجلس الإدارة، وفي بعض الحالات الاستثنائية تخدم الجمعية العامة للمساهمين في تنفيذ بعض المهام حسب التطور الحاصل في الأهداف الحديثة للتدقيق، وتنتهي بتقرير حول مدى كفاءة العمليات التسييرية القائمة في المؤسسة، وهذا بالرجوع إلى معايير الاقتصادية والكفاءة والفعالية، وتتم من خلال رسالة المهمة التي تحدد نطاق الفحص والهدف من المهمة ضمانا لأن لا ينسب أي تقصير لشخص المدقق أثناء تنفيذه لمهامه[21].
ثـالثا:  من حيث مجال أو نطاق المراجعة
تنقسم المراجعة من حيث مجال أو نطاق المراجعة إلى نوعين:
1-                المراجعة الكاملة: هي التي تخول للمراجع إطارا غير محدد للعمل الذي يؤديه ولكن يخضع ذلك لمعايير أو مستويات المراجعة المتعارف عليها، ويتعين على كلّ مراجع في نهاية الأمر إبداء رأيه الفني عن مدى سلامة القوائم المالية الختامية ككل، وهو بذلك يكون في إطار التدقيق القانوني (محافظ الحسابات)، وقد شهد هذا النوع تطورا من خلال شكل الفحص؛ حيث انتقل من تدقيق كامل تفصيلي إلى تدقيق كامل اختباري يبنى على أساس عينات، وساعد في هذه النقلة ظهور نظام الرقابة الداخلية كمؤشر لحجم الخطر القائم في المؤسسة.
2-                المراجعة الجزئية: ويقتصر عمل المراجع في هذا النوع على بعض العمليات دون غيرها وتحدد الجهة التي تعين المراجع تلك العمليات على سبيل الحصر من خلال رسالة المهمة. و يتعين على المراجع في هذه الحالة أن يبرز في تقريره تفاصيل ما قام به من عمل لتحديد مسؤوليته بوضوح لمستخدمي ذلك التقرير وما يرتبط به من قوائم ومعلومات، وينتهي عادة هذا التقرير برأي حول فعالية الأداء التسييري لوظيفة ما أو عملية ما داخل المؤسسة.
رابعـا : من حيث مدى الفحص وحجم الاختبارات
يمكن تقسيم المراجعة من زاوية مدى الفحص الذي يقوم به المراجع إلى نوعين:
1-                 المراجعة الشاملة أو التفصيلية: تعني أن يقوم المراجع بمراجعة جميع القيود، الدفاتر، السجلات، الحسابات والمستندات، أي أن يقوم بمراجعة جميع المفردات محل الفحص، وهذا النوع يصلح للمؤسسة صغيرة الحجم، حيث إنه في حالة المؤسسات كبيرة الحجم سيؤدي استخدام هذه المراجعة إلى زيادة أعباء عملية المراجعة وتعارضها مع عاملي الوقت والتكلفة التي يحرص المراجع الخارجي على مراعاتها باستمرار.
2-                المراجعة الإختبارية: هي المراجعة التي تتم من خلال اختيار عينات يتم اختبارها من مخرجات نظام المعلومات المحاسبي، ولا يتم ذلك إلا بناء على تقييم مسبق لنظام الرقابة الداخلية، و تعتبر المراجعة الاختيارية الآن هي الأساس السائد للعمل الميداني في المؤسسات الكبيرة الحجم نظرا لعاملي الوقت الكلفة.
ما يجدر الإشارة إليه هو ضرورة التفريق بين المراجعة الكاملة والمراجعة التفصيلية من ناحية والمراجعة الجزئية والمراجعة الاختيارية من جهة أخرى وذلك تجنبا للخلط بين هذه الأنواع؛ حيث  أن المراجعة الكاملة قد تكون تفصيلية إذا تمّ فحص جميع القيود والدفاتر والسجلات والمستندات، في حين أنها تكون اختباريه إذا تمّ فحص جزء معيّن من القيود والدفاتر والسجلات والمستندات وكذلك الحال بالنسبة للمراجعة الجزئية إذ قد تكون تفصيلية إذا تمّ فحص جميع العمليات التي يشتمل عليها ذلك الجزء محل المراجعة، وقد تكون اختيارية إذا تمّ اختبار عيّنة من مجموع مفردات هذا الجزء .
خـامسا : من حيث توقيت عملية المراجعة و إجراء الاختبارات:
نميز نوعين في هذا الجانب:
1- المراجعة النهائية: تتمّ بعد انتهاء السنة المالية، إذ يعين المراجع في ظل هذا النوع بعد الانتهاء من إعداد الحسابات والقوائم المالية الختامية، ويلجأ المراجع الخارجي إلى هذا الأسلوب عادة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تتميز بقلة عدد العمليات. وللمراجعة النهائية مزايا ونجد[22]:
·  تخفيض احتمـالات التلاعـب وتعديـل البيانات والأرقـام التي يتمّ مـراجعتها (تسويـة وإقفال الحسابات)
- أما أوجه النقد التي توجّه إلى المراجعة النهائية فنجد:
أ -   قصر الفترة الزمنية اللازمة للقيام بعملية المراجعة؛
ب – أن اكتشاف الأخطاء والتلاعب بعد انتهاء السنة المالية قد يترتب عليه عدم إمكانية معالجة ما تم اكتشافه.
جـ- تأثر نوعية عمل المراجع في حالة نقص المراجعين المساعدين وقصر مدة العمل وكبر حجم الفحص المطلوب.
2- المراجعة المستمرة: ووفقا لهذا النوع فإن عملية الفحص والإجراءات الاختيارية تتمّ على مدار السنة المالية للمؤسسة، وبطريقة منتظمة ووفقا لبرنامج زمني محدد مسبقا، مع ضرورة إجراء مراجعة أخرى بعد إقفال الدفاتر في نهاية السنة المالية للتحقق من التسويات الضرورية لإعداد القوائم المالية الختامية، وهذا النوع عادة ما يتم في المؤسسات الكبيرة الحجم.
 وللمراجعة المستمرة مزايا وعيوب ونذكرها فيما يلي[23]:
· مزايا المراجعة المستمرة:
أ- طول الفترة الزمنية التي تتمّ فيها عملية المراجعة مما يسمح للمدقق بتنفيذ جميع فحوصاته اللازمة.
ب- قصر المدة المطلوبة لإعداده للتقرير المفصل والخاص من طرف محافظ الحسابات.
جـ- السرعة في اكتشاف الأخطاء والتلاعبات إن وجدت؛
د- حيلولة الموظفين من الاستمرار في ارتكاب الأخطاء أو ممارسة الغش نتيجة لتواجد المدقق ومساعديه في المؤسسة باستمرار أو في فترات منتظمة خلال السنة المالية.
ه- التنظيم الجيد للعمل في مكتب المراجعة دون ضغط أو إرهاق موسمي.
أما عيـوب المراجعة المستمرة فنجد[24]:
أ- احتمالية ارتكاب أخطاء في عمليات بقصد أو بغير قصد من طرف الموظفين بعد فحصها من طرف المدقق باعتباره لن يقوم بفحصها مرة أخرى؛
ب- قد يؤدي طول فترة المراجعة إلى حدوث ملل في تنفيذ عملية الفحص، كما قد يوطد العلاقة الإنسانية بين المدقق وموظفي المؤسسة مما يؤثر على عامل الاستقلالية لدى المدقق في إبدائه لرأيه.
سادسا: من حيث ملكية المؤسسة موضوع المراجعة:
في هذا الإطار نميز بين المؤسسة الخاصة والمؤسسة العمومية والمؤسسة المختلطة، وعليه فإن التدقيق في هذا الإطار يأخذ الأشكال التالية:
أ- المراجعة العمومية أو التدقيق في المؤسسات العمومية، وحسب هذا النوع فإن المراجعة تخضع للقواعد الحكومية الموضوعة هذا باعتبار أن المال المستغل تملكه الدولة ولها الرقابة المباشرة عليها وهي إلزامية وفقا للقانون، وفي الجزائر مثلا، نجد أن المفتشية العامة للمالية (IGF) التابعة لوزارة المالية هي الجهاز الرقابي الوحيد المخول بممارسة التدقيق على أموال المؤسسات العمومية، في حين أن هناك تعديلات في القوانين تلت ذلك خولت  لمكاتب الخبرة المحاسبية ممارسة نشاط التدقيق في المؤسسات العمومية وفق مراسيم تنظيمية[25].
ب- المراجعة الخاصة أو التدقيق الخاص، وهي مراجعة المؤسسات التي رأسمالها يعود للأفراد مهما كان الشكل القانوني لهذه المؤسسات (شركات أموال، أشخاص أو ذات مسؤولية محدودة).
سابعا: المراجعة حسب الهدف: وهنا نجد أن مادة المراجعة تختلف من نوع لآخر ولا نجدها متداخلة فيما بينها، ونجد[26]:
أ-التدقيق المالي (audit financière): وهي تركز على رقابة صراحة وصحة الإجراءات المحاسبية وكذلك التسجيلات المحاسبية والقوائم المالية الناتجة عنها، وهو مفهوم واسع خاصة عندما يتعلق الأمر بالتدقيق الداخلي والتدقيق الخارجي، حيث كل له هدفه.
ب-التدقيق العملياتي( audit opérationnel ou fonctionnelle) : ظهر هذا النوع بعد التدقيق المالي والمحاسبي، وهو يعنى بتدقيق جميع الوظائف التشغيلية، وسمي هذا النوع كذلك بالتدقيق التشغيلي، ويهدف إلى مراجعة أداء المؤسسة من أجل الوصول إلى التحقيق  الفعلي للأهداف الموضوعة، ويتضمن التقرير عنه مدى الكفائة والفعالية.
ج- التدقيق الجبائي: وهي عبارة عن عملية فحص انتقادي منظم للحالة الجبائية للمؤسسة، ويتم من طرفين، الأول من قبل مجلس الإدارة بتعاقده مع خبير جبائي أو بتوكيل جهة داخلية (خلية المراجعة الداخلية) بالتعاون مع مستشار جبائي تعتمد عليه وهذا من أجل تسيير الخطر الجبائي للمؤسسة، والثاني من طرف مصلحة الضرائب وهو يشمل جميع عمليات المؤسسة أو السجلات الخاصة بكل أربع سنوات إلا أنه قد تم جعل هذا النوع من المراجعة سنويا.
د- التدقيق الاجتماعي: وهي تهتم بالجانب الاجتماعي كمراجعة أجور العمال، والتأمينات لمختلف الأشخاص، والتصريحات الاجتماعية كما يمكن أن يشمل التأكد من تحقيق المؤسسة للأهداف العامة اتجاه المحيط الذي تعيش فيه.
ه- تدقيق الإعلام الآلي( audit informatique): هذا النوع من الفحص يهتم بالجانب التقني للعمليات التسييرية وبالأخص مراجعة الإعلام الآلي وحجم الاستفادة التي تستفيذ منها المؤسسة، ومستوى استغلال برامج الخبرة وبرامج دعم القرار.
و- التدقيق الاستراتيجي ( audit Stratégique): وهو يدرس الإستراتيجية المتبعة من طرف المؤسسة وما هي التغيرات التي يجب إدخالها فيها قصد مواجهة المحيط المعقد والغامض، ويدعى في بعض الأحيان تدقيق المديرية حيث يسلط الضوء على مدى تجانس السياسات والاستراتيجيات المعتمدة من طرف مجلس الغدارة مع المحيط الذي تعيش فيه المؤسسة.
ز- تدقيق الجودة (audit qualité): ويهتم بفحص نتائج المؤسسة وهذا بالاعتماد على معايير جودة معينة ليتم إبداء الرأي حول ما إذا كانت هذه النتائج والنشاط تم إنجازها بصفة فعالة، أما مراجع الجودة l’auditeur qualité هو شخص مؤهل يعمل على مراجعة نظام الجودة في المؤسسة وهذا وفق معيار ISO 10011، ويعمل على مراجعة إدارة الجودة وضمان الجودة وهذا وفقا لمعيار ISO 9000.
ح- التدقيق البيئي ( Audit Environnemental): ويعنى بمراجعة النشاطات القائمة في المؤسسة ومدى تأثيرها على البيئة، ومحاولة الكف من الأثر السلبي.
ط- التدقيق الإداري (audit administratif) : ويهدف إلى تدقيق الكفاءة الإنتاجية للإدارة، حيث يتأكد المدقق من أن أموال المؤسسة يتصرف فيها بشكل اقتصادي، بحيث يحصل على أعلى منفعة لأقل تكلفة ممكنة، ويتضمن هذا النوع من التدقيق التأكد من صحة الإجراءات الإدارية ومن الرقابة المالية على التكلفة وهو من أصعب أنواع التدقيق حيث يتحاشاه المدققون باعتباره يفتح المواجهة مع مجلس الإدارة، حيث يقيم المدقق الإجراءات التي تم المرور بها من طرف مجلس الإدارة في سن نظام الرقابة الداخلية في المؤسسة.
المبحث الثالث: مبادئ المراجعة
وهي تعبر عن المبادئ التي يجب أن يتحلى بها شخص المدقق أثناء ممارسته لنشاط التدقيق بمراحله الثلاث (الفحص، التحقيق والتقرير) إلا أن مرحلتي الفحص والتحقيق تتسمان بنفس المبادئ، أما مرحلة التقرير فلها خصوصيتها، وفيما يلي المبادئ المتعلقة بكل مرحلة[27]:
1- المبادئ المرتبطة بركن الفحص:
أ- مبدأ التكامل أو الإدراك الرقابي: ويعني المعرفة التامة بطبيعة أحداث المؤسسة وآثارها الفعلية والمحتملة على كيانها وعلاقاتها بالأطراف الأخرى من جهة، والوقوف على احتياجات الأطراف المختلفة للمعلومات المحاسبية عن هذه الآثار من جهة أخرى.
(ب) مبدأ الشمول في مدى الفحص الاختباري: يعني أن يشمل مدى الفحص جميع أهداف المؤسسة الرئيسية والفرعية و كذلك جميع التقارير المالية المعدة بواسطة المؤسسة، مع مراعاة الأهمية النسبية لهذه الأهداف وتلك التقارير.
     (ج) مبدأ الموضوعية في الفحص: نشير إلى ضرورة الإقلال إلى أقصى حد ممكن من عنصر التقدير الشخصي أو التمييز أثناء الفحص وذلك بالاستناد إلى العدد الكافي من أدلة  الإثبات التي تؤيد رأى المدقق وتدعمه خصوصاً اتجاه العناصر والمفردات التي تعتبر ذات أهمية كبيرة نسبيا، وتلك  التي يكون احتمال حدوث الخطأ فيها أكبر من غيرها.
     (د) مبدأ فحص مدى الكفاية الإنسانية: ويشير إلى وجود فحص مدى كفاية الإنسانية في المؤسسة بجانب فحص الكفاية الإنتاجية لما لها من أهمية في تكوين الرأي الصحيح لدى المدقق عن أحداث المؤسسة، وهذه الكفاية هي مؤشر للمناخ السلوكي لها وهو تعبير عن ما تحتويه المؤسسة من نظام للقيادة والسلطة والحوافز والاتصال والمشاركة.
2-  المبادئ المرتبطة بركن التقرير:
أ- مبدأ كفاية الاتصال: ويشير إلى مراعاة أن يكون تقرير أو تقارير مدقق الحسابات أداة لنقل أثر العمليات الاقتصادية للمؤسسة لجميع المستخدمين لها بصورة حقيقية تبعث على الثقة بشكل يحقق الأهداف المرجوة من إعداد هذه التقارير.
ب- مبدأ الإفصاح: يشير إلى مراعاة أن يفصح المدقق عن كل ما من شأنه توضيح مدى تنفيذ الأهداف للمؤسسة، ومدى التطبيق للمبادئ والإجراءات المحاسبية والتغير فيها، وإظهار المعلومات التي تؤثر على دلالة التقارير المالية، وإبراز جوانب الضعف-إن وجدت- في أنظمة الرقابة الداخلية والمستندات والدفاتر والسجلات.
ج- مبدأ الإنصاف: ويشير إلى مراعاة أن تكون محتويات تقرير المدقق، وكذا التقارير المالية منصفة لجميع المرتبطين والمهتمين بالمؤسسة سواء داخلية أو خارجية.
د- مبدأ السببية: يشير إلى مراعاة أن يشمل التقرير تفسيرا واضحا لكل تصرف غير عادي يواجه به المدقق، وأن تبنى تحفظاته ومقترحاته على أسباب حقيقية وموضوعية.
 
الفصل الثاني: معايير التدقيق
تعتمد المراجعة كمهنة على مجموعة من المعايير المتعارف عليها، ونحن بهذا الصدد يهمنا أن نفرق بين معايير التدقيق و إجراءاته، فالمعايير تتصل بطبيعة وأهداف المراجعة أمّا الإجراءات فتشمل الأنشطة الواجب القيام بها لتحقيق أهداف المراجعة المرجوة والتي تختلف من اختبار إلى آخر، ورغم اختلاف مفهوم كلّ من الإجراءات والمعايير إلاّ أنهما مرتبطان ارتباطا وثيقا.
وفيما يخص معايير التدقيق، فقد أصدر مجمع المحاسبين الأمريكيين (AICPA) بواسطة مجلس معايير التدقيق (ASB) قائمة بمعايير التدقيق، حيث تم تبويبهافي ثلاث مجموعات رئيسية هي كما يلي[28]:
   المبحث الأول: المعايير العامة أو الشخصية (Les norms personnel )
تعتبر المعايير الشروط الإقصائية التي يجب أن يلتزم بها المدقق قبل مزاولته للمهنة وأثناء مزاولتها لها وبعد الانتهاء من عملية الفحص، وهي معايير يتفق عليها بين معظم بلدان العالم، ويرجع السبق في وضع هذه المعايير إلى المعهد الأمريكي للمحاسبين القانونيين سنة 1954 ضمن كتب "معايير المراجعة المتعارف عليها"، وقد تضمن هذا الكتيب ثلاث مجموعات من المعايير هي كما يلي[29]:
المجموعة الأولى: المعايير العامة أو الشخصية:
المجموعة الثانية: معايير العمل الميداني:
المجموعة الثالثة: معايير التقرير
كما أصدر مجلس معايير التدقيق والتأكيد الدولية (IAASB) التابع للاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) هيكل متكامل لمعايير التدقيق والمراجعة والتأكيد والخدمات ذات العلاقة الدولية والذي يشمل الآتي[30]:
أولا: (1-99) المعايير الدولية لرقابة الجودة المهنية
ثانيا: الإطار الدولي لعمليات التأكيد؛
ثالثا: ( 100-199) معايير التدقيق الدولية وتتضمن:
100-199 أمور تمهيدية
200-299 المبادئ العامة والمسؤوليات
300-499 تقييم الخطروالاستجابة في تقدير الأخطاء
500-599 أدلة التدقيق
600-699 الاستفادة من عمل الآخرين
700-799 نتائج وتقارير المدقق
800-899 المجالات المتخصصة
رابعا: (1000-1999) بيانات ممارسة التدقيق الدولية
خامسا: (2000-2699) المعايير الدولية لعمليات المراجعة
سادسا: (2700-2999) بيانات ممارسة المراجعة العمليات الدولية
سابعا: (3000-3699) المعايير الدولية لعمليات التأكيد
ثامنا: (3700-3999) بيانات ممارسة عمليات التأكيد الدولية.
تاسعا: (4000-4699) المعايير الدولية للخدمات ذات العلاقة.
عاشرا: (4700-4999) بيانات ممارسة الخدمات ذات العلاقة الدولية.
وفيما يلي شرح لمعايير التدقيق الصادرة عن مجمع المحاسبين الامريكيين كم يلي:
المجموعة الأولى: المعايير العامة أو الشخصية:
وهي تنقسم بدورها إلى ثلاث معايير كما يلي:
·           المعيـار الأول: التأهيل العلمي والعملي (La Compétence )
إن ممارسة نشاط التدقيق تقتضي على المراجع اكتساب التأهيل العلمي والعملي الكافيين لاكتشاف الأخطاء والتلاعبات والغش القائم في المؤسسات،  وبما يحمي أموال المساهمين من تعسف المسيرين، فالتأهيل العلمي يتم اكتسابه من خلال الدراسة في الجامعة، وهو غير كافي إذا يحتاج إلى التأهيل العملي الناجم عن الخبرة المكتسبة من خلال الممارسة الميدانية لهذا النشاط تحت توجيه مشرف أو خبير محاسبي.
ففي الجزائر مثلا صدرت قوانين تنظيمية تنظم المهنة من حيث شروط الممارسة أو من حيث ضمانات التنفيذ على أرض الواقع (الحقوق والواجبات)، وهذا من خلال القانون 91-08 المؤرخ في 27/04/1991 المنظم لوظائف الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد[31]، حيث تؤكد النصوص التنظيمية على ضرورة اكتساب التأهيل العلمي من خلال حصول المترشح على دبلوم الليسانس في تخصصات المالية والمحاسبة أو ما يعادلها وكذا  التأهيل العملي من التسجيل في أحد الجداول الثلاثة (جدول الخبراء المحاسبين، أو جدول محافظي الحسابات، أو جدول المحاسبين المعتمدين)[32].
·           المعـيار الثـاني: الاستقلالية (L’Independence)
يفرض هذا المعيار على المدقق ضرورة توفر الحيادية والاستقلالية في شخصه، حيث أن توفر الاستقلالية يضمن خلوا رأي المدقق من أي انحياز أو ضغط يمارس عليه نتيجة لطبيعة نشاط المتضمن التعامل مع جميع الأطراف داخل المؤسسة، وعليه فإن الاستقلالية تأخذ شكلين:
-استقلالية مهنية: وتحكمها معايير ذاتية حيث لا يكون تابعا في إبداء رأيه، ويتحقق ذلك من خلال التأهيل العلمي والعملي الذي يحقق له الثقة في النفس أثناء تنفيذه لمهامه.
-استقلالية في التدقيق: وهي مرتبطة بإبداء الرأي حيث لا يكون منحازا في إبداء الرأي ، ويتحقق ذلك من خلال خلو علاقة المدقق من الأطراف المتعامل معها من أي علاقات اجتماعية أو إنسانية أو ذات منفعة بشكل مباشر أو غير مباشر تحول دون إبدائه لرأي فني محايد.
فنجد في الجزائر مثلا أن المشرع الجزائري كان صارما في إصداره مجموعة نصوص للمحافظة على استقلالية المراجع[33]، حيث أكد على ضرورة تأكد المدقق من استيفائه لجميع الشروط الكفيلة بضمان استقلاليته وحياديته في إبداء رأيه.
·           المعيــار الثالث:  بذل العناية المهنية المناسبة والحفاظ على السر المهني (Le secret professionnel )
يبرز هذا المعيار إلزام المراجع بالاهتمام بنشاطه عند ممارسته للمهنة، حيث يعتبر مسؤولا أولا وأخيرا أمام العميل أو المؤسسة محل الفحص، وليس هناك ما يتذرع به من أخطاء قد يرتكبها مساعديه أثناء تنفيذهم لمهامهم، وعليه فإن مسؤوليته هاته تقتضي عليه الوقوف على ضمان شروط تنفيذه للمهمة من جانبه أو من جانب مساعديه، وكذا توفر معياري الكفاءة والاستقلالية من جانبه ومن جانب مساعديه، كما أن إعداد البرنامج المفصل يعد من مسؤوليته وكذا عملية توجيهه لمساعديه، والتنويه إلى ضرورة الحفاظ على السر المهني، وقد حددت الدراسات الشروط العامة التي يتعين  توفرها في المراجع الحكيم ومن  بينها[34]:
1-       محاولة الحصول على أيّ نوع من أنواع المعرفة المتاحة والتي تمكّنه من التنبؤ بالأخطار غير المنتظرة؛
2-       أن يأخذ بعن الاعتبار أية ظروف غير عادية قد تحدث أثناء تنفيذ عمليات الفحص؛
3-       الفحص المعمق لنظام الرقابة الداخلية الذي يسمح بتحديد مجالات الخطر القائمة في المؤسسة؛
4-       تحيين مكتسباته المهنية من حين إلى آخر وخاصّة في مجال اكتشاف الأخطاء والتلاعبات.
5-       ضرورة مراجعة عمل المساعدين، على أن يتم ذلك من خلال توفير الظروف المهنية والخاصة للمساعدين.
المبحث الثاني:  معايير الأداء المهني أو العمل الميداني
تعتبر المعايير الشخصية غير كافية للحكم على فعالية عمل المدقق، بل تحتاج إلى مجموعة معايير متعلقة بشروط ممارسة نشاط الفحص، وجمع الأدلة الإثبات الفعلية، وهي تشتمل على ما يلي[35]
1.                تخطيط وتوجيه المهمةsad La planification et la supervision de la mission حيث أنه على المدقق أن يضع مخطط واف لعملية المراجعة، والإشراف على أعمال مساعديه، وتوجيههم، وليس له الحق بتفويض السلطة كاملة لهم، فهو المسؤول مسؤولية كاملة أمام القانون.
2.                تقييم نظام الرقابة الداخلية: (évaluation du système du contrôle interne )، إن طبيعة نظام الرقابة الداخلية القائم في المؤسسة يحدد طبيعة الفحص المطلوب، حيث أن مخرجات تقييم النظام تحدد الثلاثية التالية : المدى والمدة والكيفية؛ حيث أن المدى يعبر عن مدى الفحص أو عدد الوظائف المعنية بالفحص ذات الخطر القائم، أما المدة فتتحدد بناء على مدى الفحص وعدد الأفراد المساعدين للمدقق، أما الكيفية فتحدد أنواع أدوات وتقنيات جمع الأدلة الضرورية لتنفيذ برنامج الفحص، وللوقوف على نقاط القوة والضعف لنظام الرقابة الداخلية يتم المرور بالثلاثية التالية:
*- الإلمام بالنظام الموضوع: وذلك من خلال قوائم الاستقصاء وتقنية الملاحظة المادية والتقرير الوظيفي وغيرها من الأدوات اللازمة للألمام بالنظام.
*- التأكد من مدى تطبيق هذا النظام: فقد يكون النظام سليما نظريا لكن غير مطبق عمليا؛
*- مقاربة  النظام القائم مع النموذج الأمثل: وذلك من أجل تحديد الفروقات وتحسين النظام.
3.                كفاية وملائمة أدلة الإثبات: يتطلب من المدقق ضرورة جمع أدلة الإثبات الكافية والتي تمثل أساسا معقولا لإبداء رأيه الفني، كما أن سمعة المدقق مرهونة بحجم الأدلة والقرائن التي يجمعها والتي تدعم رأيه في النهاية، ولا يتحصل عليها إلا من خلال استخدام أدوات وتقنيات تساعده في جمع الأدلة.
4.                ملفات العمل: (les dossiers de travail ): حتى تتم عملية تنظيم جمع الأدلة يتم تشكيل ملفين الجاري والدائم، حيث يشتمل الملف الدائم على الوثائق الأساسية في المؤسسة الصالحة للاستعمال في الدورات اللاحقة والتي تتعلق بحياة المؤسسة، عملها ومراحل تطورها، هياكلها، ونظمها (التعرف على المؤسسة، محيطها، طرق العمل، المعلومات المحاسبية والمالية الدائمة، الاتفاقيات المبرمة، ...إلخ)، أما الملف الجاري، فهو يتعلق بالسنة الحالية، ويتضمن وثائق الدورة محل المراجعة المالية والمحاسبية منها إضافة إلى أدلة الإثبات التي يتم جمعها، بالإضافة إلى هذين الملفين فإن المراجع يدون كل ملاحظاته وتساؤلاته واستفساراته في كل أوراق العمل تمهيدا لكتابة التقرير النهائي[36].
المبحث الثالث:  معايير إعداد التقرير  
وتتضمن الأهداف التي يقف عليها تقرير المدقق الرامي إلى الحكم على صلاحية القوائم المالية كتعبير سليم لنتائج الأعمال، هذه المعايير هي ما يلي[37]:
1.                قاعدة استخدام المبادئ المحاسبية المتعارف عليها: حيث يجب أن يوضح التقرير ما إذا كانت القوائم المالية قد تمّ تصويرها وعرضها وفقا للقواعد والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، ويمكن تبويب المبادئ المحاسبية المتعارف عليها  (GAAP) من وجهة نظر المعيار السابع إلى المجموعات التالية:
*- المجموعة الأولى: المبادئ العامة، ويمكن إجمال هذه المبادئ في: مبدأ الحيطة ومبدأ الثبات، ومبدأ الشمول، ومبدأ الأهمية النسبية، ومبدأ الإفصاح.
*- المجموعة الثانية: المبادئ العملية المرتبطة بالربح، ويمكن إجمال هذه المبادئ في مبدأ تحقيق الإيراد، ومبدأ التكلفة في قياس النفقة، ومبدأ مقابلة الإيرادات بالنفقات.
*- المبادئ العلمية المرتبطة بالمركز المالي، ويمكن إجمال هذه المبادئ في: مبدأ التكلفة التاريخية ناقصا الاستهلاك.
2.                قاعدة تجانس استخدام المبادئ المحاسبية: حيث يجب أن يوضح التقرير مدى ثبات في اتباع هذه المبادئ والقواعد المحاسبية المتعارف عليها.
3.                قاعدة الإفصاح الكامل في القوائم المالية: يجب أن تفصح القوائم المالية عن المركز المالي ونتيجة النشاط بطريقة ملائمة وإلاّ فيجب أن يتضمن التقرير الإيضاحات اللازمة لعدم الإفصاح الكامل أخذا بعين الاعتبارات المرجعيات التالية:
*- الهدف الرئيسي للإفصاح هو المصلحة العامة؛
*- وجود مبررات لعدم الإفصاح لتضارب المصالح مثلا، فقد يكون الضرر العائد للمؤسسة يفوق النفع العائد للغير، ويلعب عامل الأهمية دورا هاما في الإفصاح لارتباطه بالمصلحة العامة.
*- أن محتويات القوائم المالية ظاهرة بشكل صريح وكامل ولا تأخذ أكثر من معنى أو تحمل شكا في معناها.
4.                قاعدة إبداء الرأي في القوائم المالية: يجب أن يشمل التقرير على إبداء الرأي في القوائم المالية ككل أو الامتناع عن إبداء الرأي وفي حالة الرفض يجب أن يشتمل التقرير الأسباب التي أدت إلى ذلك.
وفي الجزائر مثلا، فإن المشرع الجزائري أكد على وظيفة إبداء الرأي من طرف محافظ الحسابات في المادة 25 من القانون 10-01 المؤرخ في 29/06/20 10 المتعلق بالمهن الثلاث، حيث تشير إلى أن مهمة محافظ الحسابات يترتب عنها تقرير المصادقة بتحفظ أو بدون تحفظ على انتظام وصحة الوثائق السنوية وصورتها الصحيحة، أو عند الاقتضاء رفض المصادقة المبرر.
وتأخذ عملية إبداء الرأي حول مخرجات نظام المعلومات المحاسبية كوحدة واحدة أحد الأشكال الأربعة التالية[38]
*- التقرير النظيف: وهو يعبر عن الصورة الوافية للقوائم المالية طبقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، ويشير إلى وجود نظام رقابة داخلية سليم بكل مقوماته وإجراءاته، وإلى معالجة محاسبية  سليمة.
*- التقرير التحفظي: وهو امتداد معدل للتقرير النظيف، حيث يشمل على بعض التحفظات التي يراها المراجع ضرورية للوصول إلى معلومات معبرة للوضعية الحقيقة للمؤسسة، ويشترط في هذه التحفظات أن لا تؤثر إلى حد التضليل على المركز المالي الحقيقي للمؤسسة وعلى القوائم المالية الختامية لها.
*- التقرير السالب: يصدر المراجع هذا التقرير بعد استيفائه لمراحل المراجعة، حيث يطعن في سلامة المعلومات المحاسبية الناتجة عن النظام المولد لها، سواء من حيث نوعية المبادئ المحاسبية المعمول بها، أو من حيث عدم احترام هذه المبادئ المحاسبية، وعليه فهو يقف على خروج خطير عن استخدام المبادئ المحاسبية.
*- التقرير عدم إبداء الرأي: ويكون هذا النوع في حالة استحالة تطبيق إجراءات المراجعة، التي يرى المراجع ضرورة استخدامها، كاستحالة حصوله على الأدلة أو عدم كفاية نطاق الفحص بسبب القيود التي تضعها الإدارة، أو بسبب ظروف خارج نطاق المؤسسة والمراجع كليهما.
ففي الجزائر مثلا، فإن التقرير المقدم للجمعية العامة للمساهمين يأخذ شكلين، تقرير عام بالنسبة للمصادقة على الحسابات، وتقرير خاص بالنسبة للاتفاقات القانونية المبرمة وحالات أخرى يحددها التنظيم القائم[39]، هذين التقريرين يحملان التاريخ والإمضاء ويوجهان إلى الجمعية العامة للمساهمين، كما أن على محافظ الحسابات إلقاء كلمة يفضل أن تكون مكتوبة على مجلس الإدارة في اجتماعه حول الحسابات السنوية، وتتضمن تلك الكلمة النقاط التالية[40]:
- معايير الأداء المهني والأساليب الفنية التي طبقها المراجع في مهمته؛
- نقاط ضعف نظام الرقابة الداخلية التي وقف عليها أثناء عمله؛
- العناصر التي احتوتها القوائم المالية والتي ينبغي إدخال تعديلات عليها؛
- ملاحظات حول طرق التقييم المتبعة وطرق تحضير القوائم المالية؛
- الأخطاء والأعمال غير الشرعية المكتشفة؛
- العراقيل والقيود التي واجهها أثناء قيامه بمهامه؛
- حوصلة لكل ما سبق وخاصة آثار ذلك على النتيجة.
*- مضامين التقرير العام: ويتضمن ما يلي[41]:
*- التذكير بكيفية وتاريخ تعيين محافظ الحسابات؛
*- التعرف على المؤسسة والدورة موضوع المراجعة؛
*- الوثائق المالية التي خضعت للمراجعة؛
*- التذكير بالمعايير الأداء المهني وأهدافها ومدى احترامها في هذه المهمة؛
*- عرض للأخطاء والنقائص المكتشفة ومدى تأثيرها بالأرقام على النتيجة؛
*- المصادقة على المعلومات المقدمة من طرف مجلس الإدارة والخلافات المحتمل أن تكون حول المعلومات الإضافية التي طلبها من هذا المجلس؛
*- أسباب التعديلات المحتملة والتي تخص الطرق المتبعة في التقييم وطرق إظهار القوائم المالية مع تبيان آثار ذلك على هذه القوائم؛
*- خاتمة واضحة لمحافظ الحسابات يبدي فيها رأيه حول الحسابات السنوية بدون تحفظ، أو بتحفظ أو يرفض المصادقة بأدلة.
*- مضامين التقرير الخاص: وهو متعلق بالاتفاقات المبرمة خلال الدورة والمسموح بها قانونا، بصفة مباشرة أو غير مباشرة مع المسؤولين في المؤسسة ومع الغير، كما يمكن أن يتضمن التقرير الخاص إشارة لكل حدث خاص ناتج عن قرارات استثنائية كالتقرير حول زيادة رأسمال، والتقرير حول توزيع تسبيقات حول الأرباح، تقرير حول تغيير الشكل القانوني للشركة،...إلخ.
بالإضافة إلى التقرير الخاص يمكنه القيام بإعداد تقارير أخرى من نفس السياق كالتالي[42]:
*- تقرير المصادقة على الحسابات المدعمة أو الحسابات المدمجة، عند الاقتضاء؛
*- تقرير خاص حول الامتيازات الخاصة الممنوحة للمستخدمين؛
*- تقرير خاص حول تطور نتيجة السنوات الخمس الأخيرة والنتيجة حسب السهم أو حسب الحصة الاجتماعية؛
*- تقرير خاص حول إجراءات الرقابة الداخلية؛
*- تقرير خاص في حالة ملاحظة تهديد محتمل على استمرار الاستغلال.
 
 
 
الفصل الثالث: أتعاب المراجع وآداب وسلوك المهنة
المبحث الأول: أتعاب المراجع
الشكل الأول: أتعاب المهام العادية
حسب ما جاء في النصوص القانونية المحددة لأتعاب المدققين في الجزائر، فإنه يتحدد شكلين لأتعاب محافظ الحسابات، الشكل الأول يأتي في إطار المهام العادية لنشاطه، وهنا نجد المادة 2 من القرار المؤرخ في 7 نوفمبر سنة 1994 المتعلق بسلم أتعاب محافظي الحسابات تنص على أنه[43]: يتقاضى محافظ الحسابات أتعابا عن الأعمال التي ينجزها خلال السنة المالية في إطار المهام العادية ومع احترام العناية المهنية ويحسب مبلغها حسب السلم الملحق، السلم موضح في الجدول التالي :
جدول رقم 03 : سلم أتعاب محافظي الحسابات :

المبلغ الإجمالي الخام غن الموازنة السنوية (الاستثمارات غير معادة التقويم) وعائدات الاستغلال العدد العادي لساعات العمل الأتعاب كلم/دج (*)
حتى أقل من 100 مليون دج من 160 إلى أقل من 240 من 80 إلى أقل من 120
من 100 إلى أقل من 200 دج من 240 إلى أقل من 340 من 120 إلى أقل من170
من 200 إلى أقل من 400 دج من 340 إلى أقل من 460 من170 إلى أقل من 230
400 إلى أقل من 800 دج من 460 إلى أقل من 600 من 230 إلى أقل من 300
من 800 إلى أقل من 1600 دج من 600 إلى أقل من 760 من 300 إلى أقل من 380
من 1600 إلى أقل من 3200 دج من 760 إلى أقل من 1030 من 380 إلى أقل من 515
من 3200 إلى أقل من 6400 دج من 1030 إلى أقل من 1400 من 515 إلى أقل من 700
من 6400 إلى أقل من 12800 دج من 1400 إلى أقل من 1800 من 700 إلى أقل من 900
من 12800 إلى أقل من 25600 دج من 1800 إلى أقل من 2400 من 900 إلى أقل من 1200
أكثر من 25600 مليون دج يضاف إلى 2400 ساغة نسبة 2% أي 2.8 ساعة لكل حصة إصافة بـ : 5000 مليون دج حتى الحد الأقصى 4500 حد أقصى 4500 ساعة حد أقصى 2250
 
(*) يحصل عليها بضرب عدد الساعات في معدل الساعات بمبلغ 500 دج.
المصدر: وزارة المالية، مجموعة النصوص التشريعية القانونية المتعلقة بضبط مهنة المحاسبة
فيما يخص أتعاب محافظ الحسابات تمر هذه الأخيرة بمرحلين أولاها تحديد الأتعاب وثانيها كيفية دفع الأتعاب.
    أولاً : تحديد الأتعاب
    حسب المواد 3.4.5.6.7 من قرار 7 نوفمبر 1994 تحدد أتعاب محافظ الحسابات كما يلي:
يطبق سلم الأتعاب المذكور في المادة 2 من هذا القرار على المهام العادية المحافظ الحسابات باستثناء المهام في مراقبة الدقيقة مثل (إدماج وانقسام مؤسسة، إنشاء شركات فرعية لإسهام جزئي في الأصول، مهام محدودة وظرفية في مراقبة الحسابات) 1.
- تحديد الأتعاب التي تمنح لمحافظي الحسابات عن هذه المهام الخاصة بالاتفاق المشترك بين الأطراف المعنية ( المساهمين ومحافظي الحسابات).
- يحدد سلم الأتعاب على أساس العناصر التالية:
1- المجموع الخام للموازنة السنوية ما عدا إعادة تقويم الاستمارات مع مجموع عائدات الاستغلال كما حدد المخطط الوطني للمحاسبة باستثناء حسابات تحويل الأعباء، لا تتضمن الاستثمارات الخاصة المدرجة في الموازانة التي طرأت أو التي يمكن أن تطرأ لاحقا.
2- عدد الساعات الضروري المقدر لأداء مهمة محافظ الحسابات كما ينص عليه القانون واعتمادا على الفقرة الأولى السابقة.
3- مبلغ الأتعاب المطابق للجزء المحصل بحساب ناتج عدد الساعات في الجزء المحدد في الفقرة 2 مضروبا في تكاليف التوقيت المحدد بمبلغ 500 دج ابتداء من 1994
- يحدد الجهاز أو المؤسسة المؤهلة عدد الساعات المخصص لمحافظ الحسابات في إطار المهام العادية، وضمن سلم الساعات الملحق بهذا القرار، وحسب التوزيع الجغرافي وعدد والوحدات الاقتصادية أو المراكز المحاسبية الواجب التدقيق فيها:
- يحدد الجدول المطابق على محافظ الحسابات عند تدخله سواء باسم المؤسسة الأم أو المؤسسة الفرعية مبلغ الأتعاب كما يلي:
1- عندما يكون محافظين أو أكثر للحسابات يعملون لنفس المؤسسة فإن مبلغ أتعاب هؤلاء يساوي أتعاب محافظ واحد مع زيادة 20%، يتم الحصول على أتعاب كل محافظ حسابات بقسمة هذا المبلغ على عدد المتدخلين.
2- عندما يكون محافظ الحسابات أو محافظون في مؤسسة ما وهو كذلك محافظ أو محافظون في مؤسسة فرعية فهو يتقاضى أو هم يتقاضون زيادة على أتعابهم باسم المؤسسة الأم 70% من الأتعاب الناتجة عن السلم المطبق على المؤسسة الفرعية.
- الأتعاب المحددة في السلم لا تتضمن الرسوم، وحدها الأقصى البالغ 2250000دج يطابق عدد 4500 ساعة.
ثانياً : دفع الأتعاب
    تدفع أتعاب محافظ الحسابات حسب المادة 8 من قرار 7 نوفمبر 1994 عن مهامه العادية وبناء على تقديم بيانات الأتعاب كما يلي1:
- 30% عند بداية الأعمال.
- 20% بعد تقديم التقرير المتعلق بالأعمال المؤقتة.
- 30% عند انتهاء الأعمال التي تتوج بتسليم تقرير إثبات صحة الحسابات.
- 20% بعد اجتماع الجمعية العادية.
وحسب المادتين 9 و10 من نفس القرار:
1- المصاريف التي ينفقها محافظو الحسابات في إطار مهامهم كما تقتضيها العناية وبرنامج العمل الذي تستخلص منه، يتم بها التكفل ابتداء من السنة المالية 1994 كما يأتي:
- ترد مصاريف النقل بناء على تقديم الأوراق الثبوتية، وفي حالة استعمال السيارة الشخصية ترد هذه المصاريف على أساس تعويض كيلوميتري قدره 3دج عن كلم الواحد.
- مصارف الإيواء والإطعام حين لا تستطيع المؤسسة توفيرها بوسائلها الخاصة ترد بناء على تقديم بيانات النفقات مدعمة بالوثائق الثبوتية المطابقة في حدود ما يأتي : (1500 دج على الأكثر في اليوم عن الشخص الواحد 80% من مجموع الساعات المخصصة) لا تدفع المصاريف المذكورة أعلاه إلا في الحالات التي برزها قانونا بعد المسافة التي تبعد أكثر من 50 كلم عن مراكز المراقبة ومقر محافظ الحسابات.
2- الأعمال التي أنجزها محافظو الحسابات، قبل تاريخ نشر هذا القرار وتقاضوا عنها تسبيقات تكون محل تسوية أتعاب حسب المقاييس الآتية.
- المجموع الخام للموازنة السنوية مع زيادة عائدات الاستغلال لكل سنة من السنوات المالية المعينة كما وردت في المادة 4 من هذا القرار.
- عدد الساعات المحددة حسب قاعدة التناسب لإدخال حصة التوقيت المطابقة لمجموع الموازنة وعائدات الاستغلال كما هي محددة مسبقا.
- تحدد تكاليف التي يجب تطبيقها على عدد الساعات كما يلي :
- 315 دج عن السنوات المالية من 1988 إلى 1990.
-360 دج عن السنوات المالية من 1991 إلى 1993.
3- في حالة إذا تبين أن التسبيقات الممنوحة تفوق مبلغ الأتعاب المحصل عليه بتطبيق أحكام الفقرتين الأولى والثانية أعلاه، تعتبر هذه التسبيقات مكتسبة.
    لا يطبق السلم المنصوص في المادة 2 على المؤسسات التابعة للأصناف التالية : (المؤسسات المتخصصة في القرض، شركات الاستثمار، شركات البورصة، صناديق المساهمة، المؤسسة العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري).
يحدد لها الصنف مبلغ الأتعاب باتفاق مشترك بين محافظ الحسابات والأجهزة المؤهلة في المؤسسة أو الهيئة ويبلغ هذا المبلغ إلى مجلس النقابة التي يكون محافظ الحسابات عضوا فيها.
الشكل الثاني: أما الشكل الثاني فيتعلق بالمهام الخاصة الدقيقة مثل إندماج أو انقسام مؤسسة، إنشاء شركات فرعية لإسهام جزئي في الأصول، مهام محدودة وظرفية في مراقبة الحسابات، فأتعابها تحدد باتفاق مشترك بين الأطراف المعنية المساهمين ومحافظي الحسابات.
المبحث الثاني: آداب وسلوك المهنة
أما بالنسبة للآداب وسلوك المهنة فإنها تساعد على رفع قيمة المهنة أمام أفراد الجمهور وذلك من خلال الممارسات المهنية التي تحفظ كرامة المهنة في سوق العمل وترفع من شأنها واستقلاليتها، مما يصعب على الأفراد والشركات استخدام المراجع في سبيل أغراضهم الخاصة.
وفي هذا الصدد، هناك أعمال تعتبر مخلة لآداب وسلوك المهنة وهي[44]:
·        إذا زاول عمل المراجعة للاشتراك مع شخص غير مرخص له بمزاولة المهنة طبقا للقوانين المعمول بها.
·        إذا منح المراجع عمولة أو سمسرة أو حصة من أتعابه لشخص من أفراد الجمهور نظير حصوله على عملية أو أكثر.
·        إذا حاول الحصول على عمل من أعمال المهنة بطريقة تتنافى مع أخلاقياتها كإعلان وإرسال المنشورات.
·        إذا لجأ أو فاوض العملاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للحصول على عمل يقوم به زميل آخر.
·        إذا لجأ إلى التأثير على موظفي أو معاوني زميل له ليتركوا خدمة الزميل ويلتحقوا بخدمته.
·        إذا لم يراع في اتفاقيته مع العملاء تناسب أتعابه مع الجهد والوقت وحجم الأعمال .
·        إذا سمح أن يقرن اسمه لتقديرات وتنبؤات لنتائج عمليات مستقبلية بطريقة قد تؤدي إلى الاعتقاد بأنه يشهد بصحة هذه التقديرات.
·        إذا وقع على بيانات تتعلق بالمؤسسة وله مصلحة جدية فيها دون أن يشير صراحة إلى وجود هذه المصلحة.
·        إذا لجأ إلى منافسة زميل له في الحصول على عمل بطريقة عرض أتعاب وقبول أتعاب نقل بدرجة ملحوظة عن أتعاب زميله دون سبب معقول.
·        إذا أفشى أسرار أو معلومات أو بيانات خاصة بعملاء علم بها عن طريق أداء عمله.
المبحث الثالث: حقوق وواجبات المراجع والمسؤولية التي عليه
           المراجع شخص له حقوق كما له واجبات عليه القيام بها ويتحمل مسؤولية كبيرة اتجاه هذه الواجبات لأن مهنة المراجعة مهنة دقيقة وصعبة، فيجب أن يقوم بعمله كما يجب لكي لا تكون عليه في المستقبل أي جنحة أو جناية ويكون محافظ بالخصوص على الأمانة المهنية.
المطلب الأول: حقوق المراجع أو مدقق الحسابات
حتى يؤدي محافظ الحسابات مهمته على أكمل وجه خول له القانون إضافة إلى التصديق على انتظام وصحة الحسابات، عدة حقوق من أهمها[45]:
1- حق الإطلاع والتقصي عن البيانات والإيضاحات:
    يمكن للمدقق أو محافظ الحسابات الاطلاع في أي وقت وفي عين المكان على السجلات المحاسبية والموازنات والمراسلات والمحاضر وبصفة عامة كل الوثائق والكتابات التابعة للشركة أو الهيئة.
ويمكنه أن يطلب من القائمين بالإدارة والأعوان والتابعين للشركة أو الهيئة كل التوضيحات والمعلومات وأن يقوم بكل التفتيشات التي يراها لازمة.
2- حق استدعاء الجمعية العامة:
    وقد اعترف بحق استدعاء الجمعية العامة في المادة 644 من القانون التجاري، وهذا في حالة عدم استدعائها في الآجال القانونية، كما خول لمحافظ الحسابات صلاحية استدعاء الجمعية العامة الاستثنائية خاصة عند خسارة أكثر من ثلاثة أرباع (4/3) رأس المال الاجتماعي.
3-  حق المشاركة في اجتماعات مجلس الإدارة:
    يحق لمحافظ الحسابات حضور اجتماع مجلس الإدارة، وهو في الواقع حق وواجب، باستطاعة حق الاطلاع وواجب الاطلاع، إذ ينبغي أن يرسل إليه تقرير مجلس الإدارة في آجال مقبولة تسمح له بالتحقق من مدى صحة المعلومات ووضع تقريره.
المطلب الثاني: واجبات المراجع
كما للمدقق حقوق، فعليه واجبات كذلك، وقد حددها المشرع حسب المادة 23 من قانون 10-01 كما يلي:
·        يشهد بأن الحسابات السنوية منتظمة وصحيحة ومطابقة تماما لنتائج عمليات السنة المنصرمة وكذا الأمر بالنسبة للوضعية المالية وممتلكات الشركات والهيئات.
·        يفحص صحة الحسابات السنوية ومطابقتها للمعلومات المبينة في تقرير التسيير الذي يقدمه المسيرون للمساهمين أو الشركاء أو حاملي الحصص.
·        يبدي رأيه في شكل تقرير خاص حول إجراءات الرقابة الداخلية المصادق عليها من مجلس الإدارة ومجلس المديرين أو المسير.
·        يقدر شروط إبرام الاتفاقيات بين الشركة التي يراقبها والمؤسسات أو الهيئات التابعة لها أو بين المؤسسات والهيئات التي تكون فيها للقائمين بالإدارة أو المسيرين للشركة المعنية مصالح مباشرة أو غير مباشرة.
·        يعلم المسيرين والجمعية العامة أو هيئة المداولة المؤهلة، بكل نقص قد يكتشفه أو اطلع عليه، ومن طبيعة أن يعرقل استمرار استغلال المؤسسة أو الهيئة.
كما أن هناك ضوابط يحددها القانون 10-01، ونجد:
أولا : المحافظة على السر المهني:
    فمحافظ الحسابات أو المدقق من خلال طبيعة عمله الإطلاع على مجموعة من المعلومات السرية، وعليه أن يحفظ هذه الأسرار، حيث تنص المادة 71 من القانون 10-01 في مضمونها على أن محافظ الحسابات ملزم بالسر المهني حسب الشروط وتحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في المادتين 301 و 302 من قانون العقوبات بحيث لا يسمح لمحافظ الحسابات بإفشاء السر المهني إلى في حالة من الحالات المنصوص عليها صراحة في القانون.
ثانيا: عدم التدخل في التسيير.
    لقد ركز المشرع الجزائري على أهمية مبدأ عدم التدخل في التسيير للمؤسسات العمومية والاقتصادية حيث تضمنت المادة 23 من قانون 10-01 على أن مهمة محافظ الحسابات هي فحص قيم ووثائق الشركة أو الهيئة ومراقبة مطابقة المحاسبة للقواعد المعمول بها دون التدخل في تسيير هذه الشركة، حيث أن التدخل في التسيير يلغي مبدأ استقلالية محافظ الحسابات.
ثالثا: التدخل الشخصي.
    يجب أن يكون تدخل محافظ الحسابات شخصيا وهذا حسب المواد 22،23،94،48،47،46،30 من القانون 10-01. حيث تنجز أشغال محافظي الحسابات باسمهم الخاص تحت مسؤوليتهم الشخصية، هذا من جهة،
من جهة أخرى، فإن مهام المراجع الأساسي أو المسير (المسؤول الأول) والمراجع الثانوي تحدد المسؤوليات في حالة ما إذا كانت مكاتب المراجعة عبارة عن مؤسسة (شركات ذات أسهم، شركات ذات مسؤولية محدودة، شركات مدنية، أو مجمعات ذات منفعة مشتركة) ونظرا للأهمية الكبيرة لمهام محافظ الحسابات أعطيت له إمكانية الاستعانة بخبراء في إنجاز مهامهم.
رابعا: المهمة الدائمة.
    يجب أن تكون مهمة محافظ الحسابات طول مدة التوكيل وهذا بمساعدة القائمين بالإدارة في الشركات حيث يقومون بتقديم وفي كل سداسي على الأقل جدولا للمحاسبة معدا حسب مخطط الموازنة والوثائق الحسابية التي ينص عليها القانون.
خامسا: الالتزام بالإجراءات.
    تنص المادة 59 من قانون 10-01 على أن يتحمل محافظ الحسابات المسؤولية العامة عن العناية بمهمتهم ويلتزمون بتوفير الوسائل دون النتائج أي على محافظ الحسابات أن يبذل العناية المهنية الكافية عند قيامه بمراجعة حسابات الشركة وإعداده للتقرير كالتخطيط للمراجعة والإشراف على مساعديه، والتأكد من الأدلة والبراهين المتحصل عليها، إعداده لأوراق عمل المراجعة، تقييمه للقوائم المالية، وإبداء رأيه الفني المحايد، مع التزام مقاييس الفحص والواجبات المهنية.
 
 
 
 
 
 
 
المبحث الرابع: مسؤولية المراجع أو محافظ الحسابات.
تنص المادة 59 من القانون 10-01 على أن محافظي الحسابات يتحملون المسؤولية العامة عن العناية بمهمتهم ويلتزمون بتوفير الوسائل دون النتائج.
للمرجع ثلاثة أنواع من المسؤوليات وهي :
المطلب الأول: المسؤولية المدنية
    في أغلب الأحيان تكون هذه المسؤولية عقدية وتعني مسؤولية محافظ الحسابات أمام العميل الذي يرتبط معه بعقد مكتوب وقد تكون مسؤولية تقصيرية لا عقدية ومعنى هذا أن كل خطأ يسبب ضررا للغير يلزم من ارتكابه بالتعويض وتتوافر في هذه المسؤولية ثلاثة أركان أساسية:
1-              خطأ يصدر من محافظ الحسابات أو إهماله أو إخلاله بواجباته.
2-              ضرر يصيب المدعي نتيجة خطأ محافظ الحسابات أو إهماله أو إخلاله بواجباته.
3-              رابطة نسبية بين خطأ محافظ الحسابات الذي أصاب المدعي.
ويعد محافظ الحسابات مسؤولا عن الأخطاء التي يرتكبها أثناء تأدية مهامه، ويتحمل بالتضامن في حالة تعدد محافظي الحسابات- سواء تجاه الشركة أو الهيئة أو الغير الأضرار الناجمة عن مخالفة أحكام القانون المنظم للمهنة، ولا يتبرأ عن مسؤوليته فيما يخص المخالفات التي لم يشترك فيها إلا إذا برهن على أنه قام بالمتطلبات العادية لمهمته، وأنه أعلن وأدان هذه المخالفات في مجلس الإدارة، وإن لم تتم معالجة ذلك بصفة ملائمة في الجمعية العامة الأقرب انعقادا بعد إعلامه بذلك.
وباعتبار محافظ الحسابات يقوم بمراقبة أعمال الشركة، فإذا ترتب عن أدائه لمهمة الرقابة أخطاء انجرت عنها أضرار للشركة أو الغير يتحمل مسؤوليته المدنية طبقا لأحكام المادة 124 من القانون المدني.
وطبقا لأحكام القانون التجاري، إن محافظ الحسابات مسؤول سواء إزاء الشركة أو إزاء الغير، عن الأضرار الناجمة عن الأخطاء والامبالاة التي قد يرتكبها في ممارسة وظيفته، ولا يكون مسؤولا مدنيا عن المخالفات التي يرتكبها القائمون بالإدارة أو أعضاء مجلس المديرين إلا إذا لم يكشف عنها في تقريره للجمعية العامة أو لوكيل الجمهورية رغم إطلاعه عليها.
وفي مجال تحمل محافظ الحسابات للمسؤولية المدنية فقد نص القانون الجديد للمهنة الذي لم يدخل بعد حيز التنفيذ في مادته 75 على وجوب اكتتابه عقد تأمين لضمان مسؤوليته المدنية التي من الممكن أن يتحملها أثناء ممارسته للمهنة. كما يضمن عقد التأمين المكتتب من طرف الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات النتائج المالية التي يتحملها محافظ الحسابات وغير المشمولة بعقد تأمين.
 
 
المطلب الثاني: المسؤولية الجزائية
    وتتمثل في ارتكاب جريمة تتعدى منها الشخص الطبيعي أو المعنوي إلى الإضرار بالمجتمع وتنتهي بعقوبة يحددها قانون العقوبات وتكون في الحالات التالية:
1-              تدوين بيانات كاذبة في تقارير أو حسابات أو وثائق قام بإعدادها في سياق ممارسة المهن.
2-              المصادقة على وقائع مغايرة للتحقيق في أية وثيقة يتوجب إصدارها قانونا أو بحكم قواعد ممارسة المهنة.
3-              عدم التصريح بالأعمال غير الشرعية لوكيل الجمهورية إذا تم اكتشافه.
4-              عدم احترام سر المهنة في حالة تسريب أسرار خاصة بالمؤسسة.
وفقا لأحكام المادة 62 من القانون 10-01 فإن محافظ الحسابات يتحمل المسؤولية الجزائية طبقا لقانون الإجراءات الجزائية تجاه كل تقصير في القيام بالتزام قانوني.
    ويعتبر ممارسا غير شرعيا لمهنة محافظ حسابات، كل شخص غير مسجل أوقف أو سحب تسجيله يقوم بمهام محافظ الحسابات أو يستمر في القيام بها. كما يعد مماثلا للممارسة غير الشرعية لمحافظة الحسابات إنتحال صفة محافظ الحسابات أو تسمية شركة خبيرة في المحاسبة أو أية صفة أخرى ترمي إلى خلق تشابه أو خلط مع هذه الصفة أو التسمية.
    تنص المادة 825 من القانون التجاري على أنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة مالية تتراوح من 20,000 دج إلى 500,000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين، محافظي الحسابات الذين منحوا عمدا أو وافقوا على البيانات غير الصحيحة التي وردت في التقارير المقدمة للجمعية العامة المدعوة للبث في إلغاء حق الأفضلية في/ المساهمين.
وقد نصت المادة 829 من أحكام القانون التجاري على عقوبة الحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة من 20000 دج إلى 200000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط بالنسبة لكل شخص يقبل عمدا أو يمارس أو يحتفظ بوظائف محافظ الحسابات بالرغم من وجوده في حالة عدم الملائمة القانونية."27"
    كما نصت المادة 830 من القانون التجاري، أنه يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى خمسة سنوات وبغرامة من 20000 دج إلى 500000 دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل محافظ حسابات يتعمد إعطاء معلومات كاذبة أو تأكيدها عن حالة الشركة أو الذي لم يكشف لوكيل الجمهورية عن الوقائع الإجرامية التي علم بها.
    ووفقا أحكام القانون التجاري في الفقرة الثانية من المادة 830، فإن محافظ الحسابات تطبق عليه أحكام قانون العقوبات "28" المتعلقة بإفشاء السر المهني، أي يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من 500 إلى 5.00 دج.
    وفي هذا المجال، فقد تناول قانون أخلاقيات المهنة من خلال المادة السادسة، الحالات التي لا يتقيد فيها محافظ الحسابات بسر المهنة وهي:
-        إلزامية اطلاع الإدارة الجبائية على الوثائق .
-        بعد فتح بحث أو تحقيق قضائيين بشأنهم.
-        عندما يدعون للإدلاء بشهاداتهم أمام غرفة المصلحة والتأديب والتحكم.
-        بناء على إدارة موكليهم.
 المطلب الثالث: المسؤولية التأديبية
        إذا أخل محافظ الحسابات بواجباته حسب ما تنص عليه قواعد الجمعيات والنقابات المهنية التي ينتسب إليها فقد يتلقى المعنى بالأمر إنذارا، لوما، ويترتب على ذلك إجراءات تأديبية كالتوقيف المؤقت عن مزاولة المهنة، شطب الاسم من جدول الأعضاء المرخص لهم بمزاولة المهنة وغيرها.
ووفقا لأحكام المادة (63) من القانون 10-01 فإن محافظ الحسابات يمكن أن يترتب عليه مسؤولية انضباطية تجاه اللجنة التأديبية للمجلس الوطني للمحاسبة عن كل مخالفة أو تقصير في القواعد المهنية. ومن بين الوضعيات التي تعتبر كمخالفات أو تقصير في القواعد المهنية نذكر :
ü     خرق القانون والقواعد المهنية.
ü     التقصير المهني الخطير (التهاون).
ü     السلوك غير الملائم والمتعارض مع نزاهة وأمانة وشرف المهنة، حتى وإن لم يتعلق بالمهنة.
أما العقوبات التأديبية التي يمكن أن يتحملها محافظ الحسابات حسب درجة خطورة الخطأ الذي ارتكابه بصفة تصاعدية كالتالي :
clip_image001    الإنذار L’avertissement.
clip_image001    التوبيخ La réprimande.
clip_image001    التوقيع المؤقت لمدة أقصاها 06 أشهر La suspension à temps.
clip_image001    الفصل النهائي (الشطب من الجدول) La radiation.
 الفرق بين الأشكال الثلاثة من المسؤوليات:
   إن تنفيذ كل من المسؤولية الجزائية والمسؤولية الانضباطية يهدف إلى معاقبة محافظ الحسابات لتصرف خاطئ، لكن تنفيذ المسؤولية المدنية يهدف إلى تعويض الضرر المتسبب فيه بالنسبة للغير، كما أن وقوع مسؤولية معينة لا يقصي إمكانية تحمل نحافظ الحسابات للأنواع الأخرى من المسؤولية.
 
 
 
 
 
الشكل رقم 01: الفرق بين الأشكال الثلاثة من المسؤوليات
clip_image002 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
المصدر: بالاعتماد على المعطيات السابقة
 
 
 
 
 
الفصل الرابع: نظام الرقابة الداخلية، مفهومها ومقوماتها
تمهيد:
تعتبر الثورة الصناعية وما ترافق معه من تطور حاصل في تعدد أصناف المؤسسات وكبر حجمها واتساع رقعة نشاطها وتنوع عملياتها عاملا دفع إلى انفصال الملكية عن التسيير، حيث ظهرت المؤسسات ذات الامتداد الإقليمي والوطني والدولي، وظهور الشركات المتعددة الجنسيات كل ذلك أدى إلى خلق ظاهرة انفصال الملكية عن التسيير، كما أن الازدياد الهائل في كمية البيانات والمعلومات المحاسبية وتجانسها أوجب ضرورة توفر ضوابط تضمن جودة هذه البيانات، وإلى وجود نظام رقابي فعال يضمن إنجاز الخطط والبرامج الموضوعة سلفا.
المبحث الأول: مفهوم الرقابة الداخلية وأنواعها وأهدافها
من خلال هذا المطلب سيتم التطرق إلى تعريف نظام الرقابة الداخلية، أنواعه، وأهدافه.
المطلب الأول: مفهوم الرقابة الداخلية  
تعددت التعاريف المتعلقة بهذا المفهوم، وفيما يلي نستشهد ببعض التعاريف لمنظمات وهيئات مهنية في الميدان كما يلي:
1-    عرفت الهيئة الدولية لتطبيق معايير المراجعة IFAC التي وضعت المعايير الدولية للتدقيق على أنه: "نظام يحتوي على خطة تنظيمية، ومجموع الطرق والإجراءات المطبقة من طرف المديرية بغية دعم الأهداف المرسومة، لضمان إمكانية التسيير المنظم والفعال للأعمال، وهذه الأهداف تشتمل على احترام السياسة الإدارية، حماية الأصول، اكتشاف الغش والأخطاء، تحديد مدى كمال الدفاتر المحاسبية، وكذلك الوقت المستغرق في إعداد المعلومات المحاسبية ذات المصداقية"[46].
2-    وعرف حسب معهد المحاسبيين القانونيين الأمريكي AICPA سنة 1984 على أنه نظام: "يشتمل على الخطة التنظيمية، ووسائل التنسيق والمقاييس المتبعة في المشروع، بهدف حماية أصوله، وضبط ومراجعة البيانات المحاسبية، والتأكد من دقتها ومدى الاعتماد عليها وزيادة الكفاية الإنتاجية وتشجيع العاملين على التمسك بالسياسات الإدارية الموضوعة"[47].
3-    أما تعريف آخر نجد فيه أن: "نظام الرقابة الداخلية هو الخطة التنظيمية والطرق والمقاييس المعتمدة داخل المؤسسة من أجل حماية الأصول، ضمان الدقة وصدق البيانات المحاسبية وتشجيع فعالية الاستغلال والمحافظة على السير وفقا للسياسات المرسومة"[48].
4-    وحسب منظمة الخبراء المحاسبين والمحاسبين المعتمدين OECCA "نظام الراقابة الداخلية هو مجموعة من الضمانات التي تساعد على التحكم في المؤسسة من أجل تحقيق الهدف المتعلق بضمان الحماية، الإبقاء على الأصول ونوعية المعلومات وتطبيق تعليمات المديرية وتحسين النجاعة، ويبرز ذلك بالتنظيم وتطبيق طرق وإجراءات نشاطات المؤسسة من أجل الإبقاء على دوام العناصر السابقة[49].
           ومن خلال هذه التعاريف يمكن القول أن نظام الرقابة الداخلية هو مجموعة وسائل الأمان التي تسهم في التحكم في المؤسسة وتساعد مجلس الإدارة على حماية أصول المؤسسة وحماية نوعية المعلومة وضمان تطبيق التعليمات على مستوى السلم الإداري بما يكفل تحقيق الخطط والبرامج المسطرة من طرف مجلس الإدارة.
المطلب الثاني: أنواع الرقابة الداخلية:
 يمكن تقسيم الرقابة الداخلية إلى رقابة محاسبية ورقابة إدارية ورقابة حمائية وهي كالتالي[50] :
1.    الرقابة المحاسبية: وتشتمل على خطة التنظيم والوسائل والإجراءات التي تخص بصفة أساسية بالمحافظة على أصول المشروع ومدى الاعتماد على البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر والسجلات المالية .
2.           الرقابة الإدارية: وتشمل على مراقبة السياسات الإدارية والإجراءات السابق وضعها من خلال الخطة التنظيمية  التي توضح المستويات الإدارية والوظائف الإدارية، وخطوط السلطة والمسؤولية، هذا إلى جانب مدى سلامة القرارات التي تم اتخاذها وعائدها على المؤسسة، وتقييم مدى كفاءة أداء الأعمال والأنشطة التي تمارسها  بما يتفق والبيانات الإدارية المناسبة.
3.                رقابة حمائية ( الضبط الداخلي ): وهي تهدف إلى حماية أصول المؤسسة من أي اختلاس أو ضياع أو سرقة أو سوء استخدام أو تزوير، ويعرف هذا النظام بأنه النظام الذي تضعه إدارة المؤسسة وما يرتبط به من وسائل ومقاييس وأساليب تهدف إلى ضبط عملياتها ومراقبتها بطريقة تلقائية مستمرة، وذلك عن طريق جعل عمل وأداء كل موظف يراجع بواسطة موظف أخر، وذلك من أجل ضمان حسن سير العمل وعدم الوقوع في الأخطاء أو الغش أو التلاعب في أصول المؤسسة وحساباتها.
المطلب الثالث: أهداف الرقابة الداخلية
الأهداف المراد تحقيقها من نظام الرقابة الداخلية تتمثل في التحكم في المؤسسة، وحماية أصولها، وضمان نوعية المعلومات، وعليه يمكن القول أن أهداف نظام الرقابة الداخلية تنبع من أهداف كل نوع من أنواع هذا النظام، وهي كما يلي[51]:
1-   أهداف نظام الرقابة الإدارية: ونجد:
· تحقيق كفاءة العمليات؛
· تنفيذ السياسات والإجراءات الإدارية.
2-   أهداف نظام الرقابة المحاسبية: ونجد:
· التأكد من أن تنفيذ العمليات قد تم طبقا لترخيص أو تفويض عام أو محدد من قبل الإدارة؛
· التأكد من أن العمليات تم تسجيلها وفقا للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها وبطريقة تسمح بتحديد المسؤولية المحاسبية عن الأصول؛
· التأكد من أن حيازة الأصول أو التصرف فيها يتم وفقاً لترخيص أو اعتماد من الإدارة؛
· الأصول الموجودة في الدفاتر هي الأصول الموجودة فعلا بالمؤسسة واتخاذ الإجراءات اللازمة حال حدوث اختلافات بينهما.
كما يمكن أن نشير إلى أهداف نظام الرقابة الداخلية من خلال التعاريف المقدمة في هذا الجانب، ونجد[52]:
1-  التحكم في المؤسسة: يعتبر التحكم في أهداف المؤسسة التي تسعى لتحقيقيها من أهم أهداف مجلس الإدارة والمسئولين التنفيذيين، ويحدث هذا عن طريق التنفيذ الصارم والدقيق لمختلف التعليمات وعليه فإن تصميم وتطبيق نظام رقابي هو من مسؤولية الإدارة والمسيرين.
2- حماية أصول المشروع: ويقصد بها حماية المؤسسة لأصولها وسجلاتها حماية فعلية ونجد في هذا المجال حمايتين الأولى مادية ويقصد بها حماية الأصول من الأخطار التي يمكن أن تتعرض له من جراء العوامل الخارجية من سرقة أو تلف إذا لم تحفظ في مخازن مهيأة خصيصا لذلك أما الحماية الثانية فهي محاسبية ويقصد بها ارتباط التسجيلات بالحركات الفعلية للأصول وتتضمن جميع تحركاتها حتى يمكن متابعتها بدقة مثل استلام المواد وإدخالها إلى المخزن وعملية الاستثمار وغيرها من الحالات.
3-  ضمان الدقة وجودة المعلومات: ويعتبر أهم الأهداف على الإطلاق، بحيث يوفر سواء للمؤسسة أو لغيرها المعلومات الصحيحة والدقيقة عن المؤسسة، وبالتالي اتخاذ قرارات تكون صائبة في معظمها، وبالتالي فوجود أي ثغرات في هذا النظام قد يؤثر سلبا على المؤسسة وعلى المتعاملين معها كذلك هذا يؤدى إلى عدم دقة وصحة المعلومات المقدمة وبالتالي رهن مستقبل المؤسسة.
4- ضمان تطبيق التعليمات: وهذا بغرض التأكد من جميع التعليمات المكتوبة وغير المكتوبة قد تم تنفيذها كما يجب، وعليه فقبل إصدار هذه التعليمات يجب التأكد من أن التعليمة ذات هدف واضح ومناسبة وبسيطة وموجهة لمسؤولين وأشخاص محددين، بعد ذلك يتم التأكد من أن التنفيذ قد تم بكل صرامة.
5-  تحسين ورفع الأداء: وهذا ما نلاحظه من خلال التعاريف السابقة من حيث نجد أنها ركزت على عنصر رفع الكفاءة الإنتاجية للمؤسسة التي هي قدرة المؤسسة في الوصول إلى الهدف الذي حددته سابقا في إطار وظيفة معينة، أما عنصر الفعالية فهو أقل تركيز والذي يقصد به تحقيق المؤسسة لجزء من أهدافها بأقل التكاليف مع المحافظة على نفس الجودة والنوعية، هذه الأهداف يمكن تحقيقها في ظل وجود نظام معلوماتي ذا جودة عالية من الكم والكيف.
المبحث الثاني: مقومات نظام الرقابة الداخلية.
سيتم في هذا المطلب التعرف على المقومات المحاسبية والمقومات الإدارية لنظام الرقابة الداخلية.
المطلب الأول: المقومات المحاسبية:
 تتضمن المقومات المحاسبية لنظام الرقابة الداخلية ما يلي[53]:
1-   الدليل المحاسبي:  يتمثل الدليل المحاسبي في تلك العمليات الخاصة بعملية تبويب للحسابات يظهر فيه الحسابات الرئيسية والحسابات المساعدة والحسابات الفرعية التي تندرج تحتها؛
2-   الدورة المستندية: تؤدي المستندات وظيفة نقل وترجمة البيانات أو المعلومات من خارج المؤسسة أو من داخلها  باعتبارها المصدر الأساسي للقيد وأدلة الإثبات؛
3-   المجموعة الدفترية: تعد المجموعة الدفترية حسب طبيعة المؤسسة وخصائص أنشطتها، خاصة دفتر اليومية العامة ودفتر الجرد على الأقل كحد أدنى للدفاتر, إلى جانب يوميات مساعدة؛
4-   الجرد الأصلي للأصول: جل الأصول التي تمتلكها المؤسسة، تتميز بالوجود المادي، وبالتالي يجب القيام بالجرد الفعلي لهذه الأصول، ومقارنته بالجرد المحاسبي، فعملية الجرد والمقارنة تسمح بالرقابة الفعالة والناجعة لأصول المؤسسة؛
5-   الموازنة التقديرية: تعتبر الموازنة التقديرية أداة رقابة، تحاول مقارنة ما أنجز فعليا بما تهدف إليه المنظمة وما هو متوقع، ويجب أن تقوم الإدارة بتحليل أية انحرافات هامة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الانحرافات الضارة وتشجيع النواحي الإيجابية؛
6-   إستخدام الوسائل الآلية:  مثل الآلات الحاسبة وآلات تسجيل النقدية، واستخدام الحاسب الآلي في معالجة البيانات والذي يترتب عليه إحكام عملية الرقابة فضلا عن دقة وسرعة الإنجاز.
المطلب الثاني: المقومات الإدارية:
 لنظام الرقابة الداخلية مجموعة من المقومات الإدارية المتمثلة في ما يلي[54]:
1-   هيكل تنظيمي: ويجب أن يتصف بالكفء بهدف تحديد الإدارات والأقسام وتسلسل اختصاصات كل منها وسلطاتها، وتحديد مسؤوليات الأشخاص والعلاقات بينهما؛
2-   اختيار موظفين ذو كفاءة عالية: إن وجود عمال يتصفون بكفاءة وقدرات عالية وموثوق عنصر مهم في أي نظام للرقابة الداخلية، كما يتطلب النظام الجيد للرقابة الداخلية برامج تدريبية وبصفة مستمرة للعاملين؛
3-   معايير أداء سليمة: ويقصد به توفير معايير لقياس لأداء العمال، ويتم ذلك بمقارنة الأداء المخطط مع الأداء الفعلي، وتحديد الانحرافات، ثم تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لتصحيح هذه الانحرافات؛
4-   مجموعة من الإجراءات والسياسات لحماية الأصول: إن توفر هذه الإجراءات والسياسات يعتبر من الدعائم الأساسية لنظام الرقابة الداخلية وذلك من الجانب الإداري، وذلك بقصد توفير حماية كاملة للأصول، ومنع تسربها واختلاسها؛
5-   قسم المراجعة الداخلية: من متطلبات نظام الرقابة الداخلية الجيد وجود قسم مراجعة داخلية، مهمته التأكد من تطبيق كافة السياسات والإجراءات واللوائح الموضوعة من طرف الإدارة، والتأكد من تطبيق وإنجاز مهمات نظام الرقابة الداخلية.
والشكل التالي يبين مقومات نظام الرقابة الداخلية:
 
 
 
 
 
الشكل رقم 02: مقومات نظام الرقابة الداخلية


 
  clip_image003
 
 
 
 
 
 
 
 

المصدر: فتحي رزق السوافيري، أحمد عبد المالك محمد، مرجع سبق ذكره، ص25.
 المبحث الثالث: وسائل نظام الرقابة الداخلية.
يعتمد نظام الرقابة الداخلية في تحقيق أهدافه على مجموعة من الوسائل، والمتمثلة في الخطة التنظيمية، الطرق والإجراءات، المقاييس المختلفة والتي سنوردها كما يلي[55]:
المطلب الأول: الخطة التنظيمية:
إن وجود خطة تنظيمية يستجيب في جميع الأحوال إلى القرارات التي تتخذ، ومحالة توجيهها لخدمة مصالح وأهداف المؤسسة، وتبنى هذه الخطة على ضوء الأهداف المراد تحقيقها، وعلى الاستقلال التنظيمي لوظائف التشغيل، أي ما يحدد ويوضح خطوط السلطة والمسؤولية الإدارية لمديريات المؤسسة، والتنسيق بين عمل هاته المديريات وفي شكل يسمح بتدفق منتظم للمعلومات، وتتكون الخطة التنظيمية من عناصر أساسية، وهي:
1-   تحديد الأهداف الدائمة للمؤسسة؛
2-   تحديد الهيكل التنظيمي للمؤسسة ومختلف أجزائه، وإبراز العلاقة التسلسلية والمهنية بين مختلف الأنشطة؛
3-   تحديد مسؤوليات كل نشاط في المؤسسة؛
4-   تعيين حدود ورحابة المسؤوليات بالنسبة لكل شخص.
المطلب الثاني: الطرق والإجراءات:
تعتبر الطرق والإجراءات من أهم الوسائل العاملة على تحقيق أهداف نظام الرقابة الداخلية، فإحكام وفهم وتطبيق الطرق والإجراءات يساعد على حماية الأصول والعمل بكفاءة، والالتزام بالسياسات المرسومة، فالطرق تشتمل على طريقة الاستغلال، الانتاج، التسويق، تأدية الخدمات، وكل ما يتعلق بإدارة المؤسسة، إضافة إلى الطرق المستعملة في باقي المديريات داخل المؤسسة، سواء من ناحية تنفيذ الأعمال أو طريقة استعمال الوثائق.
المطلب الثالث: المقاييس المختلفة:
تستعمل المقاييس لتمكين النظام من تحقيق أهدافه، وذلك في ظل إدارة تعمل على إنجاحه من خلال قياس:
· درجة مصداقية المعلومات؛
· مقدار النوعية الحاصل من العمليات الفعلية؛
· احترام الوقت المخصص، سواء لتحقيق مراحل الرقابة أو لعودة المعلومات المطابقة.
المبحث الرابع: الإجراءات العملية لنظام الرقابة الداخلية
يمكن تقسيم الإجراءات العملية لنظام الرقابة الداخلية إلى ثلاث أنواع[56]:
المطلب الأول: إجراءات تنظيمية وإدارية
وتضم العديد من الخطوات التي ترسمها الإدارة العامة بهدف تقسيم وتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات، وتنظم النواحي التالية :
‌أ.                   تحديد اختصاصات الإدارات والأقسام المختلفة بشكل يضمن عدم التداخل.
‌ب.               توزيع الواجبات بين الموظفين بحيث لا ينفرد أحدهم بعملية ما منذ البداية لإلى النهاية  ويقع عمل كلّ موظف تحت رقابة موظف آخر.
‌ج.                توزيع المسؤوليات بشكل واضح يساعد على تحديد نتيجة الخطأ أو الإهمال.
‌د.                  تقسيم العمل بين الإدارات والموظفين بحيث يتمّ الفصل بين الوظائف التالية:
· وظيفة التصريح بالعمليات والموافقة عليها .
· وظيفة تنفيذ العمليات.
· وظيفة الاحتفاظ بعهدة الأصول.
· وظيفة القيد والمحاسبة.
‌ه.               تنظـيم الأقسام بحيث يجتمع الموظفون الذين يقومون بعمل واحد في حجرة واحدة.
‌و.                 إيجاد روتين معين يتضمن خطوط كل عملية بالتفصيل بحيث لا يترك فرصة لأي موظف للتصرف الشخصي إلاّ بموافقة شخص آخر مسؤول.
‌ز.                 إعـطاء تعليمات صريحة لكي يقوم كل موظف بالتوقيع على المستندات كإثبات على ما قام به من عمل.
‌ح.                استخراج المستندات من الأصل ومن عدّة صور (وأحيانا من عدّة ألوان) تخصّ كل إدارة معينة بصورة ذات لون معين.
‌ط.                إجراء حركة تنقلات بين الموظفين من حين لآخر شريطة أن لا يتعارض ذلك مع حسن سير العمل.
المطلب الثاني: إجراءات محاسبية:
        وتشمل كل القواعد التي يتم وضعها من أجل تفعيل النظام المحاسبي في مجال الرقابة المتعلقة بالجانب المحاسبي في كل مراحل من عملية التسجيل الدفتري إلى غاية إجراء عملية الجرد وتضم هذه الإجراءات النواحي التالية:
‌أ.                   إصدار تعليمات بوجود إثبات العمليات بالدفاتر فور حدوثها لأن هذا يقلل فرضية الغش والاحتيال ويساعد إدارة المؤسسة على الحصول على ما تريده من عملـيات بسرعة.
‌ب.               إصدار التعليمات بعدم إثبات أيّ مستند ما لم يكن معتمدا من الموظفين المسؤولين وإرفاقه بالوثائق المؤيدة الأخرى.
‌ج.                عدم إشراك أي موظف في مراجعة عمل قام به بل يقوم بذلك موظف آخر.
‌د.                  استعمال وسائل التوازن المحاسبي الدوري مثل موازين المراجعة العامة.
‌ه.               استعمال الآلات المحاسبية مما يسهل الضبط الحسابي.
‌و.                 إجراء مطابقات دورية بين الكشوف الواردة من الخارج و الأرصدة في الدفاتر و السجلات كحالة البنوك و الموردين ومصادفة العملاء.
‌ز.                 القيام بجرد مفاجئ و دوري للنقدية و البضاعة و الاستثمارات ومطابقة ذلك مع الأرصدة الدفترية.
المطلب الثالث:  إجراءات عامة 
وتنظم النواحي التالية :
‌أ.                   التأمين على ممتلكات المؤسسة ضد جميع الأخطار.
‌ب.               التأمين على الموظفين الذين بحوزتهم عهدة نقدية أو بضائع أو أوراق مالية أو تجارية أو غيرها ضد خيانة الأمانة.
‌ج.                وضع نظام رقابي سليم لمراقبة البريد الوارد والصادر.
‌د.                  استخدام وسيلة الرقابة الجديّة بجعل سلطات الاعتماد متماشية مع المسؤولية فقد يختص رئيس القسم مثلا باعتماد الصرف في حدود عشرة دنانير أما رئيس الدائرة بمائتي دينار وهكذا.
‌ه.               استخدام وسائل المراقبة المزدوجة فيما يتعلق بالعمليات الهامة كتوقيع الصكوك وعهدة الخزائن.
‌و.                 استخدام نظام التفتيش لمجموعة قسم خاص بالمؤسسة في الحالات التي تستدعيها طبيعة الأصول بحيث تكون عرضة للتلاعب و الاختلاس.
 

 
الفصل الخامس: منهجية المراجعة
    للقيام بعملية المراجعة يستوجب هذا الأمر توضيح المعالم الأساسية التي تستند عليها وتسطير خطة عمل وفق منهجية تسمح للمدقق بالسير الحسن لعملية المراجعة، وبإبداء رأي سليم حول مدى شرعية وصدق الحسابات السنوية مدعما بأدلة وقرائن إثبات.
المبحث الأول: الخطوات المتبعة في مهمة المراجعة
لتحقيق الأهداف الأنفة الذكر يفرض على المراجع إتباع خطوات متكاملة، لذا عليه فهم المؤسسة التي يراجعها لحصوله على معرفة عامة حولها ثم علية التمكن من فهم نظامها الإداري الذي تسير عليه وما يتضمنه من ضمانات من خلال تقييم نظام الرقابة الداخلية أين يتم تحديد نقاط القوى والضعف، ومن خلالها  يضع المراجع خطة خاصة لتنفيذ مهمته التي تنتهي بتوصيات وحلول.
المطلب الأول: اكتساب معرفة عامة حول المؤسسة
قبل الشروع في المراجعة يجب على المراجع معرفة معلومات حول المؤسسة، أما نوعية وكمية هذه المعلومات فتحددان حسب أهداف ومسؤوليات المراجع.
‌أ.                   البحث عن المعلومات:
وتنقسم بدورها إلى مرحلتين على حسب نوع المعلومات[57]:
أ.1.  الأشغال الأولية: هي خطوة يطلع من خلالها المراجع على الوثائق الخارجية عند المؤسسة مما يسمح له بالتعرف على محيطها ومعرفة القوانين والتنظيمات الخاصة بالقطاع وما كتب حول خصوصياته وحول مهنة المؤسسة أحيانا، مما يمكنه من استخراج معايير المقارنة ما بين مؤسسات القطاع.
أ.2الاتصالات الأولى مع المؤسسة: يتعرف المراجع من خلال هذه الخطوة على المسؤولين ومسيري مختلف المصالح ويجري حوارا معهم ومع من سيشتغل معهم أكثر من غيرهم أثناء أداءه للمهمة، كما يقوم بزيارات ميدانية يتعرف من خلالها على أماكن المؤسسة، نشاطاتها، ووحداتها. إضافة إلى ذلك عليه الإطلاع على الوثائق والمستندات الموجودة على مستوى المؤسسة ومعرفة السياسات العامة للمؤسسة والاستراتجيات والأفاق المستقبلية وكذا الوسائل والتقنيات المستخدمة في الأنشطة، وكذا في التسيير والإدارة وكل معلومة يمكن أن تفيد المراجع وتؤثر على المؤسسة وتخلق مناطق خطر فيها، لأن كلّ المعطيات والحسابات ما هي إلا انعكاس للحقائق القانونية والاجتماعية التي تعيش فيها المؤسسة وعليه فلابد من أخذها في الحسبان عند التقييم.
أ.3. انطلاق الأشغال: يحص المراجع على نظرة عامة، شاملة وكاملة حول المؤسسة بعد قطع مختلف الخطوات وجمع معلومات تتصف بالديمومة نسبيا، في ملف هو الملف الدائم، كما يمكنه في نهاية هذه المرحلة إعادة النظر في برنامج تدخله المسطر.
‌ب.               تحديد الأهداف ( للمهمة ):
إن حجم المؤسسة وتعدد الأنشطة التي غالبا ما تكون معقدة ومركبة، كما أنها قد تكون موزعة عبر مناطق جغرافية مختلفة، لذا فمن المستحيل مراجعة وفحص كلّ العمليات المتعلقة بالمؤسسة، وانطلاقا من إلمام شامل لبعض المعلومات العامة حول المؤسسة، يستطيع المراجع تحديد أهداف المراجعة، فكل خطّة من مهمته لابد أن تندرج ضمن هدف معيّن وواضح للأسباب السابقة الذكر.
وبناء على ما سبق، سيحدد المراجع العمليات الأكثر عرضة للخطر والتركيز على العناصر التي تكثر فيها الأخطاء، هذا ويمكن حصر فيما يلي أخطار الوقـوع في الخطأ "Risque d’Erreur" أثناء تنفيذ العمليات أو عند المتابعة والمراقبة له[58]:
· أخطـار  ملازمة أو جوهرية: وتعرف من طرف لجنة معايير التدقيق I S A C  حسب المعيار الدولي رقم 400 لتقدير المخاطر والرقابة الداخلية على أنها: "احتمال تأثير رصيد حساب أو مجموعة عمليات لأخطاء قد تكون مادية فردية أو عن تجميعها مع أخطاء لأرصدة أو مجموعة عمليات بفرض أنه لا يوجد نظام الرقابة الداخلية و ترتبط هذه المخاطر بطبيعة العمل وبيئة وطبيعة أرصدة الحسابات أو مجموعة من المعاملات".
· مخاطر الرقابة: كما تعرّف اللجنة مخاطر الرقابة بأنّها: (( خطر أخطاء البيانات التي يمكن أن تحدث لرصيد حساب أو مجموعة عمليات والتي يمكن أن تكون مادية منفردة أو عندما يتم تجميعها مع أخطاء بيانات أخرى لأرصدة أو عمليات، وهي الأخطاء التي سوف لا يمكن منعها أو اكتشافها وتصحيحها في الوقت المناسب بواسطة أنظمة المحاسبة والرقابة الداخلية )) .
· مخاطر الاكتشاف:  كما تعرّفها اللجنة بأنها : (( المخاطر الناتجة عن أخطاء البيانات والتي لا يمكن يكتشفها المدقق عند قيامه بالإجراءات التفصيلية والتي تكون موجودة في رصيد حساب أو مجموعة عمليات والتي يمكن أن تكون مادية منفردة أو عند تجميعها مع أخطاء بيانات أخرى للأرصدة أو العمليات)) .
هذا وتختلف الأهداف المسطرة حسب نوعية التدقيق، فنميز بين المراجعة الداخلية أو المراجعة الخارجية (محافظ الحسابات) أو حسب طرق تدخلاتها، فمحافظ الحسابات له أهداف غير محددة، وبالتالي هو ملزم بإجراء تحقيق حول صحة كل الحسابات المالية والمحاسبية، أمّا المراجع الداخلي فغالبا ما يكون له مخطط سنوي يراجع فيه الوظائف التي تعاني من صعوبات، وهذا في إطار البرنامج أو الإستراتيجية المحددة مسبقا من الإدارة العامة.
وفي الأخير مهما كانت المهمة التي كلّف بها المراجع، فإن المعرفة العامة حول المؤسسة هي مرحلة تمهيدية قبل تقييم نظام الرقابة الداخلية للكشف عن مواطن القوى والضعف في المؤسسة، ومن خلال ذلك يضع المراجع خطّة للعمل وتوجيه صحيح لبرنامج التدخلات والتحقيقات.
المطلب الثاني: تقييم نظام الرقابة الداخلية
من خلال تعريف نظام الرقابة الداخلية الذي يعبر عن مجموعة الضمانات التي تساهم في التحكم في المؤسسة، وعليه لابد من تقييم كلّ طرق العمل والإجراءات والتعليمات المعمول بها قصد الوقوف على آثارها في الحسابات والقوائم المالية، إذ تعتبر هذه العملية عبارة عن أساس كلّ مهمة مراجعة، فمن خلالها يتّضح مصداقية نظام المعلومات في المؤسسة.
و في تقييمه لنظام الرقابة الداخلية في أيّ مؤسسة لابد له بإتباع خمس خطوات هي كالآتي[59]:
1. جمع الإجراءات: يتعرف المراجع على نظام الرقابة من خلال جمعه للإجراءات المكتوبة وتدوينه لملخصات  لها( المكتوبة والغير المكتوبة ) لها. ويعد نظام الرقابة الداخلية نظام شامل، وحسب النظرية العامة للنظم فإنه يتكون من أنظمة جزئية خاصة بمختلف العمليات التي تقوم بها المؤسسة وكلّ نظام جزئي، وحسب نفس النظرية يمكن أن يجزأ إلى أنظمة جزئية أخرى وهكذا ...الخ. فمثال على ذلك: أيّ عملية تقوم بها المؤسسة من بيع و شراء يجمع المراجع الإجراءات المكتوبة إن كان هناك مكتوب حول هذه العملية أو يدون ملخصا لها بعد حوار مع القائمين على إنجازها كما يرسم خرائط التتابع و رسوم بيانية للوثائق المستعملة و المعلومات المتدفقة عنها و المصالح المعنية بها كما يمكن استعمال استمارات مفتوحة تتضمن أسئلة تتطلب أن الإجابة عنها شرحا لكل جوانب العملية.
2. اختبارات الفهم: يحاول المراقب أثناء هذه الخطوة فهم النظام المتبع، وعليه أن يتأكد من فهمه وذلك عن طريق قيامه باختبارات الفهم والتطابق، أي أن يتأكد بأنه فهم كلّ أجزائها وأحسن تلخيصه لها بعد تتبعه لإجراءات القيام بالعملية فعلا. إن القيام بهذا الاختبار يعتبر ذا أهمية محدودة،  الهدف منه هو تأكد المراقب من أن الإجراء موجود وأنه أحسن تلخيصه، وليس الهدف منه التأكد من حسن تطبيقه.
3.  التقييم الأولي للرقابة الداخلية: بالاعتماد على الخطوتين السابقتين يتمكن المراجع من إعطاء تقييم أولي للرقابة الداخلية باستخراجه مبدئيا لنقاط القوة ( ضمانات تسمح بالتسجيل الجيد للعمليات ) ونقاط الضعف (عيوب يترتب عنها خطر ارتكاب أخطاء وتزوير) تستعمل هذه الخطوة غالبا استمارات مختلفة أي استمارات تتضمن أسئلة تكون الإجابة عليها إمّا بـ:" نعم"  أي إيجابي أو "لا" أي سلبي، وعليه يستطيع المراجع في نهاية هذه الخطوة تحديد نقاط قوة النظام ونقاط ضعفه وذلك من خلال التصور، أي من الناحية النظرية للنظام محل الدراسة.
4.  اختبارات الاستمرارية: يتأكد المراجع من خلال هذا النوع أن نقاط القوة المتوصل إليها في التقييم الأولي هي فعلا نقاط  قوة مطبقة في الواقع وبصفة مستمرة ودائمة.
يحـدد حجم هذه الاختبارات بعد الوقوف على الأخطار التي يحتمل وقوعها عند دراسة الخطوات السابقة لها، كما تعتبر دليل إثبات على حسن السير خلال الدورة.  
5.  التقييم النهائي لنظام الرقابة الداخلية: باعتماده على اختبارات الاستمرارية السابقة الذكر يتمكن المراجع من الوقوف على ضعف النظام وسوء تسييره عند اكتشاف سوء تطبيق أو عدم تطبيق نقاط القـوة، هذا بالإضافة إلى نقاط الضعف التي توصّل إليها عند التقييم الأولي لذلك النظام.
و أخيرا تدعى مرحلة المعرفة العامة للمؤسسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية فيها بالمرحلة الأولية لمهمة المراجعة Etude Préliminaire حيث تتوجه من خلالها التحقيقات والفحوص إلى ما هو مهم وأساسي للكشف عن حقائق النظام كما تتحدد الأهداف المنتظرة من المراجعة.
              
هذا و يمكن حصر نتائج المرحلة الأولية فيما يلي:
·  تحديد العمليات الأكثر عرضة للخطر.
·  تقييـم درجة أهمية هذه المخاطر.
·  إعداد برنامج و خطة للتحقيق والتدقيق.
وهكذا يتم التقارب بين المؤسسة والمراجع بشكل صحيح وديناميكي، مما سيؤدي إلى إعداد خطة بحث متوازنة وفعالة تجنب المراجع تضييع الوقت للتخفيض من تكاليف مهمة المراجعة.
المطلب الثالث: تنفيذ مهمة المراجعة أو فحص الحسابات
في هذه المرحلة وعلى أساس المعلومات المحصل عليها في المرحلة الأولية يخطط المراجع مهمته و يحدد العمليات والمواطن الحساسة للتدقيق مع مراعاة الوقت وامتداد حدود التحقيق.
من جهة أخرى يختار المراجع التقنيات والوسائل الملائمة لكل مهمة تدقيق وفحص، فعلى سبيل المثال قد يختار المراجع بين[60]:
·  استجواب الأفراد المعنيين وإعداد مخططات التسيير.
·  اللجوء إلى العيّنات الإحصائية والملاحظات الحية.
فهذا البرنامج المفصل للأعمال يصبح دليلا للمراجعة، فالمراجع يمكنه الآن معرفة تقنية (كيف؟) .  إضافة لذلك قد يلجأ المراجع إلى اختيار بعض المساعدين والمتخصصين وذلك حسب درجة امتداد وصعوبة المهمة.
1.  إعداد المهمة
بناء على ما تمّ تحديده في برنامج العمل والأهداف المنتظرة من المراجعة، سيحاول المراجع تطبيق نقاط هذا البرنامج مع التدقيق والفحص في الأجوبة باستعمال الاختيارات والوسائل التي يراها مناسبة.
هذا ويمكن توضيح التقارب في إعداد مهمة المراجعة فيما يلي[61]:
·              تحديد الأنشطة والأنظمة والوظائف التي ستخضع لعملية المراجعة (مبيعات، مخزونات، مشتريات، استثمارات ).
·              محاولة التدقيق في النظام وذلك عن طريق تحديد مسار انتقال الوثائق والملفات من بداية العملية إلى نهايتها (مخطط تدقيق المعلومات).
·               تحديد عناصر الرقابة الداخلية.
أ‌-         فحص المطابقة:
 يتمثل فحص المطابقة أساسا في الملاحظة والمشاهدة العينية لمختلف مراحل و إجراءات العملية المتمثلة في مخطط السير فهي تساعد على تكملة استجواب الرقابة الداخلية المحققة سابقا.
 ومن هذا المنطلق ومع الأخذ بعين الاعتبار مناطق الخطر سيقوم المراجع باختبارات خاصّة  ببعض الإجراءات وذلك لاستبيان حقيقة سير العمل ودرجة التحكم فيه.
ولتحقيق ذلك يلجأ المراجع إلى استعمال الوسائل الملائمة لتكشف تدريجيا عن حقيقة سير العمليات، أي يقوم بفحص انتقائي لإجراءات عملية ما، كالجرد مثلا تطبيقا من طرف الموظفين المعنيين ثمّ القيام عن طريق تقنيات السير، في الأخير باختبارات التدقيق.
وعليه قبل عملية التصديق يتمّ التأكد والتحقيق وكذا التقارب لكل البيانات والقرائن المحصل عليها حيث يخص التأكد والتحقق معظم الحسابات والنسب المالية والمحاسبية، أما التقارب فهو إثبات صحة معلومة معينة ناتجة من مصدرين مختلفين.
كما أنه إلى جانب عملية التحقيقات والاختبارات التي ينجزها المراجع، لابد من عملية تدوين للمعلومات بشكل منظم فيما يسمى بأوراق العمل، حيث نجد فيها كلّ مراحل التدقيق بما فيها الوسائل والتقنيات المستعملة. ويمكن تلخيص ذلك في:
·        تحديد الهدف (على ماذا نبحث ؟)؛
·        الوسيلة والتقنية المستعملة؛
·        النتيجة (التصديق وعدم التصديق)؛
ب- التصديق:
قبل التصديق على أي وضعية أو حالة معينة لابد من جمع الأدلة والقرائن الكافية بالكم والكيف بغرض إثبات الحكم على أهمية الوضعية.
وعليه فالمراجع يقوم بالتصديق على وضعية المؤسسة بعد التأكد التام والدقيق لصحتها، وهنا لابد من مميزات لدى المراجع كالفطنة والتطور وإمكانية التحصيل تساعده على إدراك وتركيب وكذا تحليل صحيح للأوضاع في الآجال المحددة.
 من جهة أخرى يستعين المراجع بتقنيات تعزز هذا التحليل من أهمها[62]:
·        الملاحظة العينية والفيزيائية ؛
·        التحقيق المباشر مع الطرف الثالث كالموردين، الزبائن، البنوك؛
·        اختبار الوثائق والملفات المنتجة والمستخدمة في المؤسسة؛
·        التحليل، التقييم والتقارب بين المعلومات العينية والمستندات؛
·        الاستعانة بالاستجوابات وتفسيرات المسؤولين والموظفين.
2. إعـداد التقرير
تتمثل المرحلة النهائية للمراجعة في إعداد تقرير نهائي للتدقيق والفحص الذي قام به المراجع طيلة فترة المهمة، ويتميز هذا التقرير بالشمولية والدقة مع عرض كلّ الأدلة والقرائن التي تثبت حكم وتقدير المراجع لنظام المعلومات في المؤسسة.
ويمكن تقسيم المرحلة النهائية للمراجعة إلى جزئين متتاليين ومتكاملين كالتالي:
أولا: الاجتماع النهائي
ويضم كلا من المراجع (فرقة الموظفين) والعميل وكذا المسيرين ومختلف المسؤولين، فتتجلى أهمية الاجتماع في عرض وتوضيح كلّ النقاط والأدلة والإثباتات التي تحصّل عليها المراجع أثناء أداء مهمته، فلا بد من السماح للعميل بأن يتعرف على شكوك وتحقيقات المراجع وإمكانية مناقشتها.
وبناء على ذلك سيحاول المراجع عرض المشاكل والتوصيات استنادا على الأولويات ودرجة الأهمية على أن يتجنب إعطاء الأهمية لأشياء لا تستحق ذلك وهي تعتبر مشاكل وهمية (faux  problèmes)  والتي تؤدي إلى سوء سمعة المراجع لعدم كفاءته في حصر جيد للأوضاع، وعليه يتطلب التحضير الجيد لنجاح الاجتماع أو المقابلة النهائية سواء من ناحية العرض أو عند مناقشة التوصيات[63]:
أ-  العـرض:
يكشف من خلاله المراجع على نقاط القوة والضعف مرفقة باستدلالات و بيانات، فلا داعي للتأكيد دون إثبات ودليل مستمدين من تحقيق المراجعة وأثناء العرض يتدخل جميع المشاركين في الاجتماع كلّ حسب تخصصه ومسؤوليته حتى يكون العرض حيويا وواضحا وشفافا. بعد الانتهاء من العرض تأتي مرحلة حساسة ودقيقة متمثلة في نقـد ومناقشة توصيات وملاحظات المراجعين، والتي غالبا ما تكثر فيها المعارضات والانتقادات.
ب- المعـارضة:
عندما تصادف المراجع معارضة من طرف العميل يجد نفسه أمام حالتين هما:
·       إما أن يكون المراجع قادرا على الاستدلال والاستحضار فيثبت أحكامه ونتائجه وفي هذه الحالة تنتهي المعارضة مباشرة.
·       وإما أن يمتنع المراجع لعدم وجود أدلة كافية أو عدم كفاية تصنيفها وترتيبها للاستدلال بها ( ضعف تحضير الاجتماع ) وفي هذه الحالة من الأفضل عدم ذكر تلك الملاحظة أو النقطة المنتقدة في تقرير المراجعة وذلك لصالح الطرفين، أما إذا كان المشكل خطيرا  فيؤجل الاجتماع إلى أن يجمع المراجع أدلة وقرائن كافية قبل الإدلاء بالحكم النهائي.
لكن وفي كلّ الأحوال سيواجه المراجع دوما معارضة العميل، ذلك لأن من طبيعة العميل عدم قبول النقد والحلول المقترحة من المراجعين كما يمكن أن يجد المراجع معارضة العميل بحجة عدم ضرورة خبير أو أخصائي في مجال المؤسسة ما قد يؤدي إلى اقتراح حلول غير مناسبة للمشاكل.
ثانيا: تقرير المراجعة
التقرير هو الشكل النهائي والكتابي لعملية المراجعة إذ ليس من الممكن تصور مهمة تدقيق والمراجعة بدون تقرير يكشف عن حكم المراجع في وضعية المؤسسة. حتى لو كانت هذه الأخيرة تعطس تكاملا جيدا نسبيا بين نظام المراقبة الداخلية والأهداف المسطرة لها.
هذا ونشير إلى أن تقرير المراجع يخضع إلى معايير ومبادئ معمول بها لدى كلّ المراجعين، يذكر أنه سبق التطرق إليها في معايير المراجعة، وعلى العموم يقوم المراجع بحصر مواطن القوة والضعف للنظام كما يحدد المخالفات والأخطاء المكتشفة التي من خلالها تسجل التوصيات والاقتراحات الممكنة.
وهكذا بعد الاجتماع النهائي الذي تمّت  فيه مناقشة جميع النقاط التي ستذكر في تقرير المراجعة وبعد أن يتحصل المراجع على أجوبة العميل بشكل رسمي يمكن له أن يشرع في كتابة التقرير النهائي لمهمته كما يمكن أن يختلف إعداد التقرير حسب هدف المراجعة فيميز بين تقرير الحصيلة للأوضاع بصفة عامة وتقرير مفصل ومطوّل يشتمل على دورات وفصول وذلك حسب نوعية تدخلات المراجع.
يشكل التقرير بصفة عامة وثيقة رسمية ومصدرا للمعلومات، كما يعتبر أداة عمل للمراجعين والمسيرين على حدّ سواء، وبناء على هـذا يتمّ توضيح ما يلي في التقرير[64]:
·                       تقييم نظام الرقابة الداخلية.
·                       الكشف عن الأوضاع السائدة مع وجود الأدلة والقرائن الكافية للحكم النهائي عليها.
·                       اقتراح توصيات وتوجيهات لتصحيح الأخطاء والمخالفات، أما عن الشكل فعموما يبنى على النحو التالي:
- صفحة أو مستند الإرسال.
- فهرس، مقدمة، خلاصة.
- نصّ التقرير حيث نجد فيه عرض النتائج والتوصيات وأجوبة العميل.
- الخاتمة، خطبة التحقيق والتدخلات والملاحق.
 
 
المطلب الرابع: ﻤﻠﻔﺎﺕ الـﻌﻤل
ﺇﻥ كوﻥ الـمراجعة الـﺘﻲ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻬﺎ ﻤﺤﺎﻓﻅ الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻤﺴﺘﻤﺭﺓ ﻴﺠﻌل ﻫﺫﺍ ﺍلأﺨﻴﺭ ﻤﻀﻁﺭﺍ إلى  ﻤﺴﻙ ﻤﻠﻔﻴﻥ ﻀﺭﻭﺭﻴﻴﻥ لـﻠﻘﻴﺎﻡ ﺒﺎلـﻤﻬﻤﺔ ﻫﻤﺎ الـﻤﻠﻑ الـﺩﺍﺌﻡ ﻭالـﻤﻠﻑ الـﺴﻨﻭﻱ، ﻭلـﻭلاﻫﻤﺎ لـﻤﺎ ﺍﺴﺘﻁﺎﻉ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻨﺸﺎﻁﻪ ﻭالـﺘﺄكد ﻤﻥ ﺃﻨﻪ ﺠﻤﻊ كل الـﻌﻨﺎﺼﺭ الـﻀﺭﻭﺭﻴﺔ الـﺘﻲ ﺘﺴﻤﺢ له ﺒﺎلإﺩلاء ﺒﺭﺃﻴﻪ الـﻨﻬﺎﺌﻲ، الـﻤﺩﻋﻡ ﺒﺎلأﺩلـﺔ ﺤﻭله الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ الـﺘﻲ ﻓﺤﺼﻬﺎ. ﻭوﺠﻭﺩﻫﻤﺎ ﻴﻤﺜل ﺒﻨﻙ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺩﺍﺌﻡ ﻭأدلة ﺇﺜﺒﺎﺕ، ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺎلإﺸﺭﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎل ﻤﺴﺎﻋﺩﻴﻪ ﻭﺩلـﻴل ﻋﻠﻰ ﺍﺘﺒﺎﻉ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍلأداءﺀ الـﻤﻬﻨﻲ الـﻤﺘﻔﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺠﻬﻭﻴﺎ ﻭﺩﻭلـﻴﺎ، وفيما شرح مفصل لكلا الملفين[65]:
 أولا: الـﻤﻠﻑ الـﺩﺍﺌﻡ: ﺇﻥ ﻤﺤﺘﻭﻯ ﻫﺫﺍ الـﻤﻠﻑ ﻭﺘﻨﻅﻴﻤﻪ يختلف ﻭﻨﻭﻉ ﻨﺸﺎﻁ الـﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻭﻀﻭﻉ الـمراجعة ﻭكذا ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻤكتب الـﻤﺭﺍﺠﻊ، وﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺘﻀﻤﻥ الـﻔﺼﻭل الـﺘﺎلـﻴﺔ :
·        ﻋﻤﻭﻤﻴﺎﺕ ﺤﻭل الـﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻭﻀﻭﻉ الـﻤﺭﺍﻗﺒﺔ (ﺒﻁﺎﻗﺔ ﻓﻨﻴﺔ لـﻬﺎ ﻭﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ، الـﺘﻨﻅﻴﻡ الـﻌﺎﻡ، الـﻭﺜﺎﺌﻕ  الـﻌﺎﻤﺔ)؛
·        ﻨﻅﺎﻡ الـﻤﺭﺍﻗﺒﺔ (كل الـﻭﺜﺎﺌﻕ الـﺘﻲ ﺘﺴﻤﺢ ﺒﺘﻘﻴﻴﻡ الـﻨﻅﺎﻡ ﻤﺜل ﺘﻭﺯﻴﻊ الـﻤﻬﺎﻡ، ﺍﺴﺘﻤﺎﺭﺍﺕ الـﻤﺭﺍﻗﺒﺔ  الـﺩﺍﺨﻠﻴﺔ، ﺨﺭﺍﺌﻁ الـﺘﺘﺎﺒﻊ ... الـﺦ)؛
·        ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻭﻤﺎلـﻴﺔ (ﻤﺨﻁﻁﺎﺕ ﻭأدلة ﻤﺤﺎﺴﺒﺔ ﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ، ﻁﺭﻕ الـﻌﻤل الـﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ، ﺨﺭﻴﻁﺔ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ لـﻠﻤﺼﺎلـﺢ الـﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ، ﺤﺠﻡ الـﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺒﺤﺴﺏ ﻁﺒﻴﻌﺘﻬﺎ، ﻁﺭﻕ ﻭﺇﺠراءات ﺘﻘﻴﻴﻡ ﻭﺇﻅﻬﺎﺭ الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ، الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ الـﺴﻨﻭﻴﺔ لـﻠﺩﻭﺭﺍﺕ الثـلاث ﺍلأﺨﻴﺭﺓ، الـﺴﻴﺎﺴﺔ الـﻤﺎلـﻴﺔ، ﻭﻀﻌﻴﺔ الـﺨﺯﻴﻨﺔ ﻭالـﺘﻤﻭﻴل، الـﻨﺴﺏ الـﻤﺎلـﻴﺔ ﺫﺍﺕ الـﻤﻌﻨﻰ)؛
·        ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ، ﻀﺭﻴﺒﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ (الـﻘﺎﻨﻭﻥ الـﺘﺄﺴﻴﺴﻲ ﻭﻭﺜﺎﺌﻕ ﺃﺨﺭﻯ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ، ﻗﺭﺍﺭ ﺘﻌﻴﻴﻥ ﻤﺤﺎﻓﻅ الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ ﻭأدلة ﺇﺜﺒﺎﺕ الـﻘﻴﺎﻡ ﺒﺎلإﺠﺭﺍﺀﺍﺕ الـﻼﺯﻤﺔ لـﺘﻌﻴﻴﻨﻪ، ﻗﺎﺌﻤﺔ الـﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ ﻭﺃﺴﻬﻡ كل ﻤﻨﻬﻡ، ﻭﺜﻴﻘﺔ ﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎلنظام الـﻀﺭﻴﺒﻲ ﻭﺍلاﺠﺘﻤﺎﻋﻲ لـﻠﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻤﺤﺎﻀﺭ ﺍﺠﺘﻤﺎﻉ ﻤﺠﺎلـﺱ ﺍلإﺩﺍﺭﺓ والـﺠﻤﻌﻴﺎﺕ الـﻌﺎﻤﺔ، ﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﻤﺤﺎﻓﻅﻲ الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ الـﺴﺎﺒﻘﻴﻥ، ﺇﻥ ﻭﺠﺩﺕ، الـﻌﻘﻭﺩ الـﻬﺎﻤﺔ ﻭﻭﺜﺎﺌﻕ ﺃﺨﺭﻯ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ)؛
·        ﺨﺼﻭﺼﻴﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺘﺠﺎﺭﻴﺔ (ﻗﻁﺎﻉ الـﻨﺸﺎﻁ، ﺸﺭﺡ ﻤﺨﺘﻠﻑ الـﺩﻭﺭﺍﺕ، ﻤﻭﻗﻊ الـﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ الـﻔﺭﻉ ﻭﻓﻲ الـﺴﻭﻕ، الـﺯﺒﺎﺌﻥ ﻭالـﺴﻴﺎﺴﺔ الـﺘﺠﺎﺭﻴﺔ)؛
·        ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺤﻭل الـﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴﺔ (ﺨﺭﻴﻁﺔ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ لـﻤﺼﻠﺤﺔ الـﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻴﺔ، الـﻌﺘﺎﺩ ﻭﺍلأﻨﻅﻤﺔ الـﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ، الـﺒﺭﺍﻤﺞ ﻭالـﻭﺜﺎﺌﻕ الـﻤﻁﺒﻭﻋﺔ ).
ﻭﺤﺘﻰ ﻴﻠﻌﺏ ﺩﻭﺭﻩ الـﺩﺍﺌﻡ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺘﻨﻘﻴﺢ الـﻤﻠﻑ ﺒﺼﻔﺔ ﻤﻨﺘﻅﻤﺔ ﻭﺃﺜﻨﺎء كل ﺘﻐﻴﻴﺭ يحدث ﻓﻲ كل ﻋﻨﺼﺭ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﺼﺭﻩ، ﺤﺫﻑ الـﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ الـﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺩﻭﻥ ﻓﺎﺌﺩﺓ ﻭﺇﻋﺩﺍﺩ ﻤﻠﺨﺼﺎﺕ لـﻠﻭﺜﺎﺌﻕ ﺫﺍﺕ الـﺤﺠﻡ الكبير.
 
ثانيا:  الـﻤﻠﻑ الـﺴﻨﻭﻱ (ﻤﻠﻑ الـمراجعة): ﻴﺘﻀﻤﻥ ﻫﺫﺍ الـﻤﻠﻑ ﻋﻜﺱ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻋﻠﻴﻪ الـﺤﺎل ﻓﻲ الـﻤﻠﻑ الـﺩﺍﺌﻡ، كل الـﻌﻨﺎﺼﺭ الـﻤﻬﻤﺔ لـﻠﺩﻭﺭﺓ الـﺨﺎﻀﻌﺔ للمراقبة ﻭلا ﺘﺘﻌﺩﻯ ﻫﺫﻩ الـﺩﻭﺭﺓ، ﻭﻤﺤﺘﻭﺍﻩ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ الـﻔﺼﻭل الـﺘﺎلـﻴﺔ:
·        ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺘﺨﻁﻴﻁ الـﻤﻬﻤﺔ (الـﺒﺭﻨﺎﻤﺞ الـﻌﺎﻡ، ﻗﺎﺌﻤﺔ الـﻤﺘﺩﺨﻠﻴﻥ، الـﺭﺯﻨﺎﻤﺔ الـﺯﻤﻨﻴﺔ ﻭﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﺍلأﺸﻐﺎل، ﺠﺩﻭل ﺃﻭﻗﺎﺕ الـﻤﺘﺩﺨﻠﻴﻥ (ﺘﺎﺭﻴﺦ ، ﻓﺘﺭﺓ الـﺯﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﻤﻜﺎﻨﻬﺎ ، ﺘﻭﺍﺭﻴﺦ ﺘﻘﺩﻴﻡ الـﺘﻘﺎﺭﻴﺭ)؛
·        ﺘﻘﻴﻴﻡ ﻨﻅﺎﻡ الـﻤﺭﺍﻗﺒﺔ الـﺩﺍﺨﻠﻴﺔ (ﺸﺭﺡ ﺍلأﻨﻅﻤﺔ، ﺨﺭﺍﺌﻁ الـﺘﺘﺎﺒﻊ ﻭﺍﺴﺘﻤﺎﺭﺍﺕ الـﻤﺭﺍﻗﺒﺔ الـﺩﺍﺨﻠﻴﺔ، ﺘﻘﻴﻴﻡ الـﻤﺭﺍﻗﺒﺔ الـﺩﺍﺨﻠﻴﺔ (ﻨﻅﺎﻡ، ﺇﺠراءات، ﻁﺭﻕ الـﻤﺤﺎﺴﺒﺔ ...)، ﺃﻭﺭﺍﻕ الـﻌﻤل (الـﻌﻴﻨﺎﺕ الـﻤﺩﺭﻭﺴﺔ ﻭﺍلأﺨﻁﺎء الـﻤكتشفة)، ﺨﻼﺼﺔ ﺤﻭل ﺩﺭﺠﺔ الثـقة الـﻤﻤﻨﻭﺤﺔ لـﻠﻨﻅﻡ الـﻤﻌﻤﻭل ﺒﻬﺎ ﻭﺁﺜﺎﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ)؛
·        ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ الـﺴﻨﻭﻴﺔ (ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﻴﺘﻤﺎﺸﻰ ﻭﺨﺼﻭﺼﻴﺎﺕ ﻭﺃﺨﻁﺎﺭ الـﻤﺅﺴﺴﺔ، ﺘﻔﺎﺼﻴل ﺍلأﺸﻐﺎل الـﻤﻨﺠﺯﺓ، الـﻭﺜﺎﺌﻕ (ﺃﻭ ﻨﺴﺦ ﻋﻨﻬﺎ) الـﺤﺎﺼل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ الـﻤﺅﺴﺴﺔ ﺃﻭ ﻤﻥ الـﻐﻴﺭ الـﻤﺒﺭﺭﺓ لـﻤﺒﺎلـﻎ الـﺤﺴﺎﺒﺎﺕ الـﺘﻲ ﺘﻡ ﻓﺤﺼﻬﺎ، ﺤﻭﺼﻠﺔ ﻭﺘﻌﺎلـﻴﻕ ﺤﻭل ﺍلأﺸﻐﺎل الـﻤﻨﺠﺯﺓ ﻭﺍلأﺨﻁﺎء الـﻤكتشفة، الخاتمة العامة ﺤﻭل الـﻤﺼﺎﺩﻗﺔ)
·        تدقيقات ﺨﺎﺼﺔ ﺃﻭ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ (ﻓﺤﺹ الاتفاقيات الـﻤﻨﺼﻭﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻨﻭﻨﺎ، الـﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻰ الــ 5  ﺃﻭ الــ 10  ﺍلأﺠﻭﺭ ﺍلأﻋﻠﻰ ﺍلأﻭلـﻰ، ﺇﺸﻌﺎﺭ وكيل الـﺠﻤﻬﻭﺭﻴﺔ ﺒﺎلـﺘﻼﻋﺒﺎﺕ الـﻤﺤﺘﻤل الـﻌﺜﻭﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ، الـﻭﺜﺎﺌﻕ الـﻌﺎﺌﺩﺓ لـﻬﺫﻩ الـﺘﺩﻗﻴﻘﺎﺕ، ﻓﺤﺹ ﺍلأﺤﺩﺍﺙ (الـﻌﻤﻠﻴﺎﺕ) ﻤﺎ ﺒﻌﺩ الـﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ الـﺨﺘﺎﻤﻴﺔ؛
·        ﻭﺜﺎﺌﻕ ﻋﺎﻤﺔ (الـﺭﺴﺎﺌل الـﻤﺘﺒﺎﺩلـﺔ ﻤﻊ الـﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻨﻭﻁﺎﺕ ﺤﻭل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻤﺠﻠﺱ ﺍلإﺩﺍﺭﺓ ﻭالـﺠﻤﻌﻴﺔ الـﻌﺎﻤﺔ لـﻠﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ ﺨﺎﺼﺔ ﺘﻠﻙ الـﺘﻲ لـﻬﺎ ﺁﺜﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺒﺎﺕ الـﺩﻭﺭﺓ ، ﺃﺠﻭﺒﺔ ﻁﻠﺒﺎﺕ الـﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﺍﻵﺘﻴﺔ ﻤﻥ الـﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻥ، ﻨﺴﺦ ﻤﻥ الـﻤﺤﺎﻀﺭ ).
 وتعتبر الـﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ الـﻤﺤﺘﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﻤﻠﻔﺎﺕ الـﻌﻤل ﺴﺭﻴﺔ ﻭﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺒﻘﻰ كذلك ﺩﺍﺨل ﻭﺨﺎﺭﺝ مكتب الـﻤﺭﺍﺠﻊ ﺤﺴﺏ الـﻤﺎﺩﺓ  301 ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ الـﻌﻘﻭﺒﺎﺕ. كما ﻴﻨﺹ الـﻘﺎﻨﻭﻥ الـﺘﺠﺎﺭﻱ (الـﻤﺎﺩﺓ 12) ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺘﺤﻔﻅ ﻫﺫﻩ الـﻭﺜﺎﺌﻕ ﻓﻲ ﺍلأﺭﺸﻴﻑ لـﻤﺩﺓ لا ﺘﻘل ﻋﻥ ﺴﻨﻭﺍﺕ 10 سنوات.
 
 
 
 
 
 



[1] - محمد بوتين، المرجعة ومراقبة الحسابات من النظرية إلى التطبيق، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، ط3، 2008، ص12.
[2]  [2]  أحمد حلمي جمعة، المخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث، سلسلة الكتب العلمية، الكتاب الأول، دار صفاء للنشر والتوزيع، الأردن، 2009، ص 30..
[3]   نفس المرجع السابق، ص24. ينضر كذلك:
- محمد بوتين، مرجع سبق ذكره،  ص8.
[4]  هناك عدة منظمات وهيئات ونجد:
AAA: جمعية المحاسبة الأمريكية (American Accounting Association )
ASB: مجلس معايير التدقيق (Auditing Standards Board )
AICPA: المعهد الأمريكي للمحاسبين
IAASB: مجلس معايير التدقيق والتأكيد الدولي، وهو تابع ل: IFAC: مجلس الاتحاد الدولي للمحاسبين.
[5]  صديقي مسعود، أحمد نقار، المراجعة الداخلية، مزوار للنشر والتوزيع، الجزائر، 2010، ص ص  9-10.
[6]  محمد سمير الصبان، محمد الفيومي، المراجعة بين التنظير والتطبيق، الدار الجامعية، مصر، 1990، ص18.
[7] La révision comptable : c’est l’examen technique rigoureux et constructif auquel procède un professionnel compétent et indépendant en vue d’exprimer une opinion motivée sur la qualité et la fiabilité de l’information financière présentée par une entreprise au regard de l’obligation qui lui est fait de donne en tout circonstances. Dans le respect des règles de droit et des principes comptables en vigueur. Une image fidèle de son patrimoine, de sa situation  financière, et de ses résultats.
[8] محمد تهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص9.
[9]  Harma bouhadjar ; le commissariat aux comptes- notions essentielle pour la pratique ; édition dar el adib ; alger ;2005 ; p11.
[10]  خالد راغب الخطيب، خليل محمود الرفاعي، الأصول العلمية والعملية لتدقيق الحسابات، دار المستقبل، عمان، 1998، ص9.
[11]  محمد التهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص 11-12. لأكثر توضيح، ينضر: محمد السيد سرايا، أصول وقواعد المراجعة والتدقيق الشامل، المكتب الجامعي الحديث، مصر، 2007، ص ص 25-28.
[12]  أحمد حلمي جمعة، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث، مرجع سبق ذكره، ص 50.
[13]  محمد التهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص 12-15. ينظر كذلك: محمد السيد سرايا، مرجع سبق ذكره، ص 32.
[14]  ينضر:
- خالد راغب الخطيب، عليل محمود الرفاعي، الأصول العلمية والعملية لتدقيق الحسابات، دار المستقبل للنشر والتوزيع، عمـان، الأردن، ص11.
- محمد السيد سرايا، مرجع سبق ذكره، ص 34.
[15]  ينضر
-  محمد توهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص15-19.
- زين يونس، عوادي مصطفى، المراجعة الداخلية وتكنولوجيا المعلومات، مطبعة سخري، الجزائر،  2009، ص ص17-19.
[16]  يمكن الرجوع إلى:
- محمد سمير الصبان، نظريات المراجعة وآليات التطبيق، مرجع سبق ذكره ص: 30          
- محمد توهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص 20-35.
- صديقي مسعود، أحمد نقار، المراجعة الداخلية، مطبعة مزوار للنشر، الجزائر، 2010، ص ص 30-40.
- أحمد حلمي جمعة، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث، مرجع سبق ذكره، ص ص 42-50.
[17]  في الجزائر: قانون 91-08 المعدل بقانون 10-01 المتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد.
[18]  ظهرت سنة 1941 من خلال تأسيس معهد المراجعين الداخليين الدولي في الولايات المتحدة الأمريكية.
[19]  أحمد حلمي جمعة، مصدر سبق ذكره، ص19
[20]  للاطلاع أكثر يمكن الرجوع إلى: القانون 88-01 والقانون 88-04 وكذلك المادة 610 من الأمر 75-59 المتعلق بالقانون التجاري، والمادة 600 من المرسوم التشريعي 93-08 وكذا المادة 30 من القانون 91-08 وأخيرا المادة 715 مكرر4 من القانون التجاري.
[21]  يخضع نشاط المدقق في الجزائر في هذا المجال إلى قانون 91-08 المعدل بقانون 10-01 المحدد لحقوق وواجبات المدقق.
[22]  محمد توهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص 27.
[23]  خالد راغب الخطيب، خليل محمود الرفاعي، مرجع سبق ذكره، ص: 23.
[24]   المرجع السابق ص ص: 24- 25.
[25]  ينظر
- القانون رقم 80-05 المتعلق بممارسة وظيفة المراقبة من طرف مجلس المحاسبة في المؤسسات العمومية،
- القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية رقم 88-01 أين حرر رؤوس أموال المؤسسات العمومية إلى أسهم وأصبحت بذلك خاضعة لأحكام القانون التجاري وأصبحت معرضة للإفلاس والتسوية؛
- المرسوم التنفيذي رقم 96-431 المؤرخ في 30 نوفمبر 1996 المتعلق بكيفيات تعيين محافظي الحسابات في المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري...إلخ
[26]  لأكثر تفصيلا يمكن الرجوع إلى:
 - صديقي مسعود، أحمد نقار، مرجع سبق ذكره، ص ص 24-29.
- زين يونس، عوادي مصطفى، مرجع سبق ذكره، ص ص 40-44.
[27]  أحمد حلمي جمعة، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث، مرجع سبق ذكره، ص ص 52-53 بتصرف.
[28]  أحمد حلمي جمعة، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث، مرجع سبق ذكره، ص ص 54-57.
[29]  يمكن الرجوع إلى:
- محمد سمير  الصبان، عبد الوهاب نصر علي، المراجعة الخارجية،  الدار الجـامعية، مصر، 2002، ص ص50 -51.
- صديقي مسعود، أحمد نقار، مرجع سبق ذكره، ص ص 49-55.
- زين يونس، عوادي مصطفى، مرجع سبق ذكره، ص ص 20-31.
- محمد بوتين، المراجعة ومراقبة الحسابات، مرجع سبق ذكره،  ص ص 36-51.
- محمد توهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص 37-57.
[30]  أحمد حلمي جمعة، المدخل إلى التدقيق والتأكيد الحديث، مرجع سبق ذكره، ص ص 58-59.
[31]  تم تعديل هذا القانون بقانون 10-01 المؤرخ في 29/06/2010.
[32]  بموجب القانون الجديد 10-01 أصبح التأهيل العملي بالنسبة للخبراء المحاسبيين ومحافظي الحسابات يتم على مستوى معهد وطني متخصص، أما المحاسبين المعتمدين فيتم تكوينهم على مستوى مراكز التكوين المهني المنتشرة عبر التراب الوطني (المادة 8).
[33]  أنظر:
- المادة 679 من القانون التجاري الجزائري المتضمنة الشروط الواجب توفرها في محافظ الحسابات قبل قبوله مزاولة المهنة.
- المواد 64-70 المتضمنة حالات التنافي لممارسة المهنة من القانون 10-01 المؤرخ في 29/06/2010 المتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد.
[34]  محمد سمير الصبان وآخرون : الأصول العلمية و العملية لمراجعة الحسابات، مرجع سبق ذكره، ص : 82
[35]  ينظر:
- محمد سمير الصبان عبد الله عبد العظيم الهلال، الأسس العلمية والعملية لمراجعة الحسابات مرجع سبق ذكره ، ص ص: 85-86 .
- السلام أشنيون،  المراجعة معايير وإجراءات، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، 1996، ص33.
[36]  صديقي مسعود، احمد نقار، المراجعة الداخلية، مرجع سبق ذكره، ص ص 53-54 بتصرف.
[37]  محمد سمير الصبان، نظرية المراجعة وآليات التطبيق، مرجع سبق ذكره، ص 83.
[38]   ينظر:
- محمد توهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص 55-57.
- محمد بوتين، المراجعة ومراقبة الحسابات من النظرية إلى التطبيق، مرجع سبق ذكره، ص 50.
 
[39]  ينظر المادة 25 من القانون 10-01 المؤرخ في 29/06/2010 المتعلق بالمهن الثلاث.
[40]  محمد بوتين، المراجعة ومراقبة الحسابات من النظرية إلى التطبيق، مرجع سبق ذكره ، ص، ص 48، 51،52 بتصرف.
[41] Hamra bouhadjar ; le commaissariat aux comptes ; op cit ; pp 46-47.
[42]  ينظر المادة 25 من القانون 10-01 المؤرخ في 29/06/2010 المتعلق بالمهن الثلاث.
[43]  تم تعديله بالقرار المؤرخ في 6 ديسمبر 2006 والقرار المؤرخ في 25 يونيوا سنة 2008.
1  وزارة المالية، مجموعة النصوص التشريعية والقانونية المتعلقة بضبط مهنة المحاسبة، ص 28.
1  وزارة المالية، مجموعة النصوص التشريعية والقانونية المتعلقة بضبط مهنة المحاسبة/ ص30.29.
[44]  المرسوم التنفيذي رقم 96-136 المؤرخ في 15/04/1996 المتضمن لقانون أخلاقيات مهنة الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المعتمد لاسيما المواد  18، 19، 20، 21 منه.
[45]  قانون 10-01 لاسيما المواد 31، 23، 61، 71 منه.
[46]- زين يونس، عوادي مصطفى، مرجع سبق ذكره، ص61. ينظر كذلك:
- رضا خلاصي، مرام المراجعة الداخلية للمؤسسة، دار هومة للنشر والتوزيع، الجزائر، 2013، ص130.
[47] وجدي حامد حاجز،  أصول المراجعة الداخلية مدخل عملي تطبيقي، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، 2010، ص81.
[48] وجدي حامد حاجز، المعايير الدولية للمراجعة شرح وتحليل، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، 2010، ص103.
[49]  محمد التهامي طواهر، مرجع سبق ذكره، ص 85.
[50]  وجدي حامد حاجز، أصول المراجعة، مرجع سبق ذكره، ص ص 83 ــ 88. ينظر كذلك:
- رضا خلاصي، مرجع سبق ذكره، ص ص 147-149.
- محمد السيد سرايا، مرجع سبق ذكره، ص ص 79-82.
[51] وجدي حامد حاجز، أصول المراجعة الداخلية مدخل عملي تطبيقي، مرجع سبق ذكره، ص ص: 83، 85.
[52]  محمد التهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص 90 – 92. ينظر كذلك:
- رضا خلاصي، مرجع سبق ذكره، ص ص 159-191.
[53]- عزوز ميلود، مرجع سبق ذكره، ص ص71_68.
[54]- فتحي رزق السوافيري، أحمد عبد المالك محمد، مرجع سبق ذكره، ص ص21 - 24.
[55]- محمد التهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص86 – 88.
- رضا خلاصي، مرجع سبق ذكره، ص ص 165-170.
[56]  ينظر:
- خالد أمين عبد الله، علم تدقيق الحسابات الناحية النظرية والعلمية، مرجع سبق ذكره، ص ص: 171 ـ 173
- زين يونس، عوادي مصطفى، مرجع سبق ذكره، ص ص 71-73.
- محمد التهامي طواهر، مسعود صديقي، مرجع سبق ذكره، ص ص 105-123.
[57]  محمد بوتين، مرجع سبق ذكره، ص 69.
[58]  فتحي رزق السوافيري، أحمد عبد المالك محمد، مرجع سبق ذكره، ص 29.
[59]  محمد بوتين، مـرجع سبـق ذكره، ص ص 70- 75.
[60] Elisabeth B. ; Christophe G. ; Rédha K. ; Manuel Comptabilité et Audit ; BERTI Edition ; Alger ; 2013 ; pp 663-666.
[61] Ibid ; pp 654-657.
[62] K. Belamri, Méthodologie de vérification des comptes, Revue S.N. C  N°1,  pp : 30
 
[63] J. Renard, M théorie et pratique de l’audit interne, édition  l’organisation, 1994
[64] Hamini Allal, Le contrôle interne et l’élaboration du bilan, O.P Cité,  p: 55
 
[65]  محمد بوتين، مرجع سبق ذكره، ص ص 44-46 بتصرف.

توقيع :dev_tim
smile سبحانك لا علم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيمsmile
إن اصبت فمن الله ووإن أخطات فمن نفسي والشيطان
*************************

15-07-2017 07:28 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
doaa nile7
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 15-07-2017
رقم العضوية : 61
المشاركات : 3
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 15-9-1984
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif دروس ومحاضرات في مقياس تدقيق ومراجعة الحسابات
شركة صقور الدمام لكشف التسربات فى الدمام0505565030
اهلا ومرحبا بك عزيزى العميل بما انك فى الموقع الرسمى لمؤسسة صقور الدمام افضل شركة كشف تسربات المياه بالدمام
تقدم شركة صقور الدمام خدمة الكشف عن تسربات المياه فى المنزل بافضل الاجهزة الحديثة والمتطورة التى تعمل فى البحث عن الاماكن المصابة بتسربات المياه والمواسير المكسورة تعتبر شركة صقور الدمام من افضل واجود وارخص شركات كشف تسربات المياه بالدمام حيث انها تضم ايدى عاملة ماهرة ذوى كفاءة وخبرة كبيرة فى هذا المجال وتمتلك الشركة افضل واحدث الاجهزة اللمانية والايطالية التى تستخدم فى تحديد الاماكن المصابة بتسربات المياه داخل جدران المنزل او المطابخ ، او الحمامات فالشركة قادرة بالفعل على اصلاح كافة مشاكل وعيوب تسربات مياه المطبخ والحمام ،
شركة ترميمات بالدمام
شركة تنظيف مجالس بالدمام
شركة تنظيف شقق بالخبر

شركة تنظيف كنب بالدمام


لماذا شركة صقور الدمام افضل شركة كشف تسربات المياه بالدمام ؟
لان لديها متخصصون مدربون ذوى كفاءة وخبرة كبيرة فى مجال كشف تسربات المياه بالدمام
تمتلك افضل واحدث الاجهزة الالمانية والايطالية المتطورة التى تعمل فى هذا المجال
تضم ايدى عاملة ماهرة متخصصون فى اصلاح كافة عيوب تسربات المياه
لها سمعة طيبة فى هذا المجال وسط الشركات الاخرى
لها مصداقية وتاريخ واعمالها بالضمان
سعرها مناسب ومتناول للجميع
شركة مكافحة حشرات بالدمام
شركة تسليك مجارى بالخبر

اتصل بنا فورا 0505565030
شركة تنظيف موكيت بالخبر
شركة مكافحة الصراصير بالخبر

شركة صقور الدمام لكشف التسرب بالدمام
تقدم لكم شركتنا الخدمه الشامله للكشف عن اسباب تسرب الماء والغاز من خلال شركة كشف تسربات المياه بالدمام فنحن لدينا عمال ماهرون ومتخصصون فى كافة اعمال الصيانه للمنزل واستخدام احدث واجود الالات والمعدات العالميه المعترف بها بالخارج للكشف عن مكان وجود التسربات التى توجد بالمطابخ والحمامات والمواسير بدون اى تكسير فى المواسير والحوائط فمن اهم المؤسسات الكثيره الموجوده فى كشف تسربات المياه بالدمام ستجد مؤسسة صقور الدمام هى القادره على حل المشكلات التى نواجهها فى كشف تسربات المياه بالدمام اعتمادا على عدة طرق جيده ومتميزه فى هذا المجال
شركة رش مبيدات بالخبر
شركة نقل اثاث بالدمام
شركة نقل عفش بالدمام

فى شركة صقور الدمام نقدم لكم خدمات شركة كشف تسربات مياه بالدمام جميعنا يعلم ان مشكلة تسرب الماء من الامور المزعجه جدا التى من الممكن ان يتعرض لها الانسان فعندما يرى العميل وجود تسرب ماء فى بيته ياتى من السقف او من الجدران او من تحت السيراميك او يوجد لديه ارتفاع فى فاتورة المياه فهو فى ذلك الوقت يجب ان يعلم انه امام مشكله كبيره وخطيره حيث الماء الكثير يسبب الصدا والتاكل للحديد والخرسانات ونحن نعلم جميعا ان الحديد والخرسانه هى مايقوم عليها المنزل فاذا حدث اى ضرر لها فقد يتعرض للانهيار والسقوط
شركة تنظيف خزانات بالخبر
شركة كشف تسربات المياه بالدمام
شركة تخزين عفش بالدمام

اتصلوا الان 0505565030
شركة عزل اسطح بالدمام
شركة تنظيف مساجد بالدمام
شركة جلي ارضيات بالدمام

لذلك يجب عليك ان تعالج هذه المشكله فور حدوثها لكى لاتتعرض لانفاق مبالغ ماديه كبيره فعندما ترى ارتفاع فى فاتورة الماء اوتسرب فى الجدران حينها ينبغى عليك ان تبحث عن افضل شركة كشف تسربات المياه بالدمام تخرجك من هذا الماذق الذى قد تعرضت له وحينها ستبحث عن شركة لديها خبره كبيره فى هذا المجال وعملت به منذ وقت طويل لكى تضمن انهم سيتموا لك عملك بشكل صحيح دون اى خسائر او تكاليف
شركة صيانة مسابح بالدمام

اتصلوا بنا عملائنا الاعزاء من اي مكان في الدمام و المدن المجاورة لها لتحصلوا عيل افضل خدمات كشف تسربا تالمياة باحدث التقنيات التي توفرها شركة صقور الدمام فاتصلوا الان
وايت شفط بيارات بالدمام
سحب بيارات بالدمام
شفط وتنظيف البيارات بالدمام
سيارات شفط المجاري بالدمام




الكلمات الدلالية
دروس ، ومحاضرات ، مقياس ، تدقيق ، ومراجعة ، الحسابات ،


 







الساعة الآن 09:07 صباحا